_____________________________
زميل إعلامي موثوق يقول لي تخيّل يا أخي محمد، لا يوجد مدير برامج في الفضائية اليمنية، ومدير الأخبار في رحلة سياحية إلى مصر، بينما الدولة تخوض ما يُسمّى بـفجر اليمن!
هنا يحق لنا أن نتساءل أين غرفة العمليات الإعلامية؟ وأين الخطاب الذي يفترض أن يواكب الأحداث والتطورات؟
المشكلة لا تقف عند غياب المسؤولين؛ فهناك ملاحظات متراكمة حول إدارة الفضائية اليمنية، من بينها ما يُثار عن غلبة الطابع العائلي في التوظيف والمواقع الإدارية، وهو ملف يستحق المراجعة والمساءلة وفق معايير الكفاءة والاستحقاق
والأكثر إثارة للتساؤل أنك عندما تتابع نشرات الأخبار في يناير، إبان أحداث حضرموت، تجد تقارير متتالية وشعارات وخطاباً إعلامياً مكثفاً، بينما اليوم، مع إعلان العليمي فجر اليمن لا نرى الحضور الإعلامي الرسمي بالمستوى ذاته
وكأن البوصلة الإعلامية لا تتجه نحو الحوثي بقدر ما تنشغل بالجنوب والجنوبيين، وتتحول بعض البرامج إلى منصات لتناول قضيتهم ومواقفهم بدلاً من تقديم خطاب وطني جامع
وهنا أوجّه رسالة إلى وزير الإعلام الجديد الاستاذ سالم ثابت العولقي وزير الإعلام لابد من العمل على هذا الجانب
إن إصلاح الإعلام الرسمي لا يبدأ بتغيير الشعارات، بل بمراجعة القيادات، وتقييم رؤساء القنوات، ومحاسبة المقصرين، وإعادة بناء السياسة التحريرية على أساس المهنية والتوازن والمسؤولية
فالمؤسسات الإعلامية ليست إقطاعيات خاصة، ولا مناصب عائلية، بل مؤسسات دولة يفترض أن تخدم المواطن وتعبّر عن قضاياه
وهناك ملف آخر لا يقل أهمية إذاعة صنعاء – البرنامج العام، التي يجري تشغيلها من الرياض دون أن يظهر لها تأثير إعلامي ملموس، في مقابل إغلاق إذاعة عدن الرسمية وحرمان جمهورها من صوت إذاعي كان يمثل جزءاً من ذاكرة العاصمة وهويتها الإعلامية
السؤال الذي نضعه أمام وزير الإعلام لماذا تُشغَّل إذاعة صنعاء من الرياض، بينما تُغلق إذاعة عدن؟ ولماذا يُترك الإعلام الرسمي بلا فاعلية، بينما تُوجَّه طاقته في اتجاه واحد وهو الجنوب
الإعلام ليس نشرة أخبار تُقرأ، ولا برامج تُملأ بها ساعات البث الإعلام موقف مهني، ورسالة دولة، ومرآة شعب
ومن لا يستطيع أن يجعل إعلام الدولة حاضراً في معركته الإعلامية، فعليه أن يراجع أدواته قبل أن يطالب الآخرين بتصديق خطابه
رسالة محبه للوزير الجديد وانا على ثقة في هذا الموضوع انه راح يستجيب
#محمد_باحميل