معمر الإرياني كما عرفته في سقطرى

قبل 34 دقيقة


عبدالله بدأهن
بقلم: عبدالله بدأهن
ارشيف الكاتب

لوجه الله وللحقيقة، أقول إن معمر الإرياني أدّى دوره السياسي والمهني في وزارة الإعلام بقدر ما أتاحته له ظروف الحرب، وظلّ واضح الموقف في الدفاع عن الشرعية والجمهورية ووحدة اليمن. وفي جبهة كانت فيها الكلمة والصورة جزءًا من المعركة، له ما يُحسب له، وفي أدائه ما يجوز نقده.

أما الانتقاص من شخصه والتشكيك في وطنيته ووحدويته، فلديّ شهادة أقولها مما رأيت وسمعت في سقطرى.

ففي مطلع يناير 2025، وصل الإرياني إلى الأرخبيل على رأس وفد حكومي بتكليف من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في وقت تراجع فيه حضور مؤسسات الدولة. التقيته أولًا على انفراد، ثم نسّقت معه لقاءً ضمّ عددًا من الشخصيات القبلية والاجتماعية السقطرية.

تحدّث بعض الحاضرين عمّا رأوه من تجاوزات رافقت الدور الإماراتي آنذاك، وعن خشيتهم من أن يصبح تغييب الدولة أمرًا واقعًا.

حينها أذكر أنه ضرب بيده على الطاولة وقال، بما معناه، إن اليمن بتاريخه وحضارته أكبر من أن يفرّط في جزء من أرضه، وإننا سنرى ذلك بأعيننا.

كان لكلامه وقعٌ خاص في نفسي، فقد أعاد إليّ الثقة في لحظة كان فيها القلق على سقطرى كبيرًا.

وحين رأيت لاحقًا على أرض الأرخبيل أثر قرارات القيادة اليمنية بشأن الوجود الإماراتي، تذكّرت ذلك اللقاء.

وحين أكتب اليوم عن وطنية الإرياني ووحدويته، فإني أستند إلى موقف سمعته منه بنفسي، يوم كان أهل سقطرى يسألونه عن حضور دولتهم وسيادتها على أرضهم.

ولمعالي معمر الإرياني خالص التقدير على ما قدّمه في وزارة الإعلام، وأطيب الأمنيات بالنجاح في مهمته الدبلوماسية.

كما أهنّئ معالي الأستاذ سالم ثابت العولقي بمناسبة تعيينه وزيرًا للإعلام خلفًا للإرياني، وأتمنى لمعاليه التوفيق والنجاح في أداء مسؤولياته.