دعت الحكومة اليمنية، اليوم، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى اتخاذ تحرك عاجل وفاعل لوقف عمليات زراعة الألغام المضادة للأفراد التي تنفذها ميليشيا الحوثي في عدد من المحافظات، مطالبة بتوسيع برامج المسح والتطهير وتقديم الدعم العاجل للضحايا، ومحذرة في الوقت ذاته من تداعيات إنسانية كارثية طويلة الأمد تهدد حياة المدنيين وسلامتهم.
فيما جاء ذلك في مذكرة رسمية وجهتها وزارة الخارجية اليمنية إلى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في اليمن، أدانت فيها بأشد العبارات استمرار الميليشيات الحوثية في نشر الألغام بصورة مكثفة وعشوائية داخل القرى والمناطق المأهولة بالسكان، محمّلة المليشيات الحوثية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن الخسائر البشرية والتداعيات الإنسانية المترتبة على هذه الممارسات.
وأشارت المذكرة إلى تقارير ميدانية مؤكدة تفيد بزراعة الحوثيين ألغاماً أرضية وعبوات ناسفة مموهة في المرتفعات الجبلية والطرق الفرعية ومنازل النازحين في ريف محافظة تعز، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بصورة شبه يومية معظمهم من النساء والأطفال لا سيما في الضواحي الجنوبية لمدينة تعز والمناطق المحاذية لخطوط التماس.
وأكدت الخارجية اليمنية أن اليمن بات يُصنف كأحد أكثر بلدان العالم تلوثاً بالألغام المضادة للأفراد والذخائر غير المنفجرة، جراء الاستمرار في زراعتها، مما يشكل تهديداً مستمراً لحياة السكان وأمنهم الغذائي ومصادر رزقهم اليومية.
وطالبت الحكومة اليمنية البرنامج الأممي والمنظمات الدولية المعنية بضرورة اتخاذ موقف واضح وصريح يدين هذه الانتهاكات، والضغط على الجماعة الحوثية لوقف عمليات زراعة الألغام فوراً، بالإضافة إلى توسيع برامج المسح الميداني والتطهير والتوعية بمخاطر الألغام في المناطق المتضررة و تكثيف تقديم المساعدات الطبية والإنسانية للضحايا والمتأثرين و دعم البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام وتعزيز قدراته الفنية والتشغيلية في الميدان.
وشددت الوزارة في ختام مذكرتها على أهمية هذا الدعم لتمكين اليمن من الوفاء بالتزاماته الدولية بموجب "اتفاقية أوتاوا" لحظر الألغام المضادة للأفراد لعام 1997، وقواعد القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات ذات الصلة.