المنبر المحلي

وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها

وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها
قبل ساعة
- منبر الأخبار:سبأ نت

أدانت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني ومسؤولين في وزارته بشأن ما أسمته طهران «الوساطة» في اليمن، مؤكدةً أن هذه التصريحات لا تحجب مسؤولية النظام الإيراني عن دعم انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية الذي أشعل الحرب، وعن إطالة أمدها بتسليح المليشيا وتمويلها وتدريبها وإمدادها بالصواريخ والطائرات المسيّرة والخبراء.


وقالت الوزيرة، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ): «طهران جعلت من نفسها طرفاً في الحرب على اليمنيين بتسليح مليشيا الحوثي الإرهابية وتمويلها، والأولى بنظامها بدلاً من عرض الوساطة، أن يرفع يده وسلاحه عن اليمن، وأن يحترم سيادة الدول ويلتزم بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار».


وعدّت هذه التصريحات استفزازاً للشعب اليمني ولأسر مئات الآلاف من ضحايا السلاح الإيراني، لا سيما أنها تتزامن مع تصعيد المليشيا واعتداءاتها، من استهداف مقر الرئاسة والحكومة في العاصمة المؤقتة عدن ومطارها، وحصار تعز وقصف أحيائها السكنية، واستهداف المدنيين في مأرب وباقي المحافظات، إلى الهجمات على مطارات المملكة العربية السعودية الشقيقة ومنشآتها المدنية، وتهديد الملاحة الدولية.


وأشارت إلى أن طهران تطرح «وساطتها» فيما رفضت المليشيا التابعة لها الاستجابة للجهود الدولية والإقليمية، بما فيها خارطة الطريق التي قدّمها الأشقاء في المملكة العربية السعودية للعودة إلى المسار السياسي، واستغلت فرص التهدئة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز ترسانتها العسكرية، في ظل محاولات النظام الإيراني استخدام اليمن ورقةً تفاوضية، وتحويل الضغوط الموجّهة إليه إلى اعتداءات تتحمل كلفتها شعوب المنطقة والتجارة والأسواق العالمية.


ورفضت الوزيرة محاولات طهران إضفاء صفة تمثيل اليمن على المليشيا وتسميتها «القوات المسلحة اليمنية»، وتصوير معركة اليمنيين لإنهاء الانقلاب واستعادة دولتهم «نزاعاً» بين اليمن والمملكة، مؤكدةً أن تعامل طهران مع مليشيا الانقلاب لا يمنحها شرعيةً أو حقاً في تمثيل اليمن، ولا يخوّل النظام الإيراني الوصاية على قراره الوطني. وأضافت أن مزاعم تصرّف المليشيا وفق مصالحها وتقديراتها الخاصة لا تعفي طهران من تبعات تسليحها وتمكينها من ارتكاب جرائمها، وأن أمن اليمن وجواره لن يكون رهناً بتقديرات جماعة إرهابية يسلّحها الحرس الثوري، رافضةً اتخاذ شعار «رفع الحصار» ذريعةً لتعطيل إنفاذ حظر السلاح.


وجددت الوزيرة تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعباً، وتأييد حقها الأصيل، وفق القانون الدولي، في الدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها، مؤكدةً أن أمن البلدين مترابط، وأن المملكة كانت ولا تزال سنداً لليمن دولةً وشعباً بما قدّمته من دعم اقتصادي وإغاثي وتنموي، بينما واصل النظام الإيراني تسليح المليشيا ودعم اعتداءاتها، بما فاقم معاناة اليمنيين وقوّض فرص استعادة أمنهم واستقرارهم.


ونددت الوزيرة بالاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدةً أنها امتدادٌ لنهج عدواني دأب عليه نظام طهران منذ عقود، يقوم على استعداء دول المنطقة وشعوبها، وانتهاك سيادتها، والتدخل في شؤونها الداخلية، وتسليح المليشيات وتمويلها لفرض نفوذه بالقوة. وشددت على أن أمن اليمن وأمن أشقائه كلٌّ لا يتجزأ، وأن مواجهة هذا النهج تقتضي موقفاً حازماً يردع الاعتداءات الإيرانية، ويوقف دعم أذرع النظام المسلحة، ويصون سيادة الدول وحق شعوبها في الأمن والاستقرار والتنمية.


وذكّرت بما أقدم عليه النظام الإيراني من قبول ممثل للمليشيا في نوفمبر 2019 وتسليمه المقار الدبلوماسية اليمنية في طهران، وتهريب أحد ضباط الحرس الثوري إلى صنعاء في أكتوبر 2020 وتنصيبه «سفيراً» لدى المليشيا، وصولاً إلى تسيير رحلات إلى مطار صنعاء في يوليو 2026 دون موافقة الحكومة الشرعية، في سلوك يعكس نهج العصابات ويناقض قواعد التعامل بين الدول، معتبرةً هذه الممارسات، التي استمرت رغم قطع العلاقات مع طهران في أكتوبر 2015، انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية وإخلالاً صريحاً باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.


وأكدت الوزيرة أن اليمن يميّز بين الشعب الإيراني العريق، الذي تجمعه بالشعب اليمني وشعوب المنطقة روابط تاريخية وحضارية، وبين سياسات نظامه الذي يستنزف ثروات بلاده في تمويل أذرعه ومليشياته وتسليحها لزعزعة استقرار المنطقة، على حساب قوت الإيرانيين وحقوقهم، ويمارس بحقهم القمع والترهيب. وأعربت عن تضامنها مع الإيرانيين في تطلعهم إلى الأمن والكرامة والازدهار، آملةً أن تُسخَّر إمكانات بلادهم لنهضتهم، بما يجعلهم شركاء لمحيطهم في التنمية والتعاون؛ فحقائق التاريخ والجغرافيا تفرض التعايش وحسن الجوار، وتجعل استقرار المنطقة مصلحةً مشتركة ومسؤوليةً جماعية.


ودعت الوزيرة المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم في مواجهة التدخلات الإيرانية في اليمن، ودعم الحكومة الشرعية في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها، واتخاذ إجراءات عملية لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها ومحاسبة مموليها، وإنفاذ حظر تسليحها بموجب قراري مجلس الأمن 2216 و2624.