قال الصحفي فتحي بن لزرق في منشور رصده محرر موقع منبر الأخبار ينشره كما جاء:
#تعز_التي_في_خاطري
كصحفي عايش ظروف الحرب في اليمن منذ 10 سنوات وحتى اليوم، عندي شهادة برقبتي ويجب أن أقولها.
الشهادة عن تعز، عن أبنائها، عن مقاومتها وجيشها، وهي أيضًا عن طربالها الشهير.
في ظروف الحرب هذه، أكثر محافظة تمت الإساءة لها ولأبنائها كانت تعز. قيل عنها وعن أبنائها الكثير من الإساءات، لكن على أرض الواقع دعونا نرى: من هي تعز؟ ومن هو جيشها ومقاومتها؟
للتاريخ، الرصاصة الأولى التي أُطلقت ضد الحوثيين في اليمن في 2015 أطلقتها تعز، المدينة التي سبقت جميع المدن اليمنية في رفض هذه الجماعة.
عشر سنوات من الحرب، كان لتعز وأهلها النصيب الأكبر من الحصار والقصف والتدمير.
تعز المحافظة الوحيدة التي قاتلت بجهدها الشخصي، وبسلاحها الشخصي، وبأطقم محلية. غمّض عيونك واسترجع عشر سنوات من الحرب بأمانة: كم شفت مدرعات حديثة وأطقمًا مصفحة في تعز؟
والله لن تجد إلا صورة لمدرعتين بُعثتا لأبي العباس في 2017 وسُحبتا بعدها غير كذا ولا شيء.
شكّل التحالف بشقيه قوات كثيرة جدًا، كل رواتبها من ألف إلى ألف وخمسمائة سعودي، في الساحل، في مأرب، في عدن، في حضرموت، في سقطرى، وفي كل المحافظات، إلا جندي تعز، ما كان معه إلا راتب الشرعية؛ شهر يجي و6 أشهر عند الله.
يمكن في قيادات لاقت لها فلوس، لكن المقاتل البسيط ما في بطنه شيء.
ورغم ذلك، ما تذمر هذا الجندي، ولا شكا، ولا تظاهر، ولا عمد إلى التخريب ظلت جبهاتهم تقاتل وصامدة.
هذه حقائق يجب ان تقال لكي لا يزيف التاريخ.
حتى طربال تعز الشهير الذي يحاول البعض الإساءة لتعز عبره الناس عملته لكي تحجب رؤية قناص امعن في قتل الناس ، ناس اصرت على البقاء ولم تنزح وهذه لحالها بطولة.
تعز أكثر محافظة يمنية تضررت من الحرب. عانى أبناؤها في الشمال والجنوب، في المنافذ والمدن وحيثما ارتحلوا، ولكنهم ظلوا صابرين.
هذه تعز التي تقاوم منذ عشر سنوات، وحيدة صابرة، وفي الأخير تجد من يحاول الانتقاص منها ومن أبنائها.
والله إنهم مثال للشجاعة والإقدام والفداء وبهم وبأمثالهم من شرفاء اليمن سننتصر.
فتحي بن لزرق