وجّه الشيخ عصام هزاع الصبيحي رسالة حادة إلى قيادات الصبيحة، على خلفية ما وصفه بأحداث واستهداف طال مصالح وممتلكات لأحد مشايخ الصبيحة، محمّلًا القيادات مسؤولية معالجة ما حدث بصورة عاجلة، وداعيًا إلى جبر الضرر وتعويض المتضررين.
وقال الصبيحي في رسالته: «لقد سقطت الحصون قبل وصول الغزاة، أصحاب الإحداثيات المغلوطة الحاقدة، والذين يشعرون بالنقص أمام كل ما هو قبلي»، مضيفًا: «الغريب ما يحتاج يكسر الباب، لأن الباب كان مفتوحًا من الداخل».
وأضاف أن الغريب، بحسب تعبيره، «ما يحتاج يغري أحد، لأن النفوس باعت نفسها برخص، وما يحتاج يضرب، لأننا ضربنا بعضنا نيابة عنه».
وتساءل الصبيحي عن الجهة التي قدمت ما وصفه بـ«الإحداثيات» الخاصة بـمجمع بحر العرب، الذي قال إنه مملوك لأحد مشايخ الصبيحة، الشيخ ياسر علي حسن الأغبري، مشيرًا إلى أن تكلفة المجمع، بحسب ما أورده، تجاوزت 32 مليون ريال سعودي.
وفي سياق حديثه عن استهداف المجمع، طرح الصبيحي تساؤلات بشأن عدم استهداف محطات الغاز التي قال إنها لا تبعد سوى نحو 8 كيلومترات عن المجمع، متسائلًا عن أسباب ذلك، ومشيرًا إلى ما وصفه بوجود ارتباطات ومصالح بأسماء وشخصيات، من بينها سنان وطارق عفاش، ومتهمًا تلك الجهات – بحسب روايته – بتهريب الغاز إلى القرن الأفريقي والتسبب بأزمة داخلية، مقابل بيع أسطوانة الغاز بأسعار تتراوح بين 70 و120 دولارًا.
وشدد الصبيحي على أن ما وصفه بسقوط الحصون لم يكن بسبب قوة العدو، وإنما نتيجة عوامل داخلية، قائلًا: «سقطت بالخيانة، بالجشع، بالجهل، بالحسد، بالخلاف».
وطالب قيادات الصبيحة بالتحرك العاجل لتصحيح ما وصفه بـ«الخطأ» خلال يومين، ودفع الخسائر والتعويضات نقدًا من الكفيل، والعمل على جبر الضرر، محذرًا من أن استمرار الوضع على حاله لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخلاف والخراب.
وقال الصبيحي مخاطبًا قيادات الصبيحة: «ما يصلح موت وخراب ديار»، مؤكدًا أن الصبيحة قدمت دماء وتضحيات، وأن أبناءها – بحسب وصفه – يعيشون منذ ثلاث سنوات في ما سماه «سجنًا كبيرًا اسمه الصبيحة»، مع توقف الأعمال أمام أبناء المنطقة.
ووجّه الصبيحي انتقادًا حادًا لما وصفه بـ--«قيادات الغفلة والاتجار بالرجال»--، داعيًا إلى سرعة احتواء الخلاف ومعالجته مع الشيخ ياسر الأغبري، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام مزيد من الخلافات، في إشارة إلى امتلاك أطراف أخرى محطات وقواطر.
واختتم الشيخ عصام هزاع الصبيحي رسالته بعبارة حملت دلالة سياسية واجتماعية مباشرة، قائلًا:
«الوطن لا يسقط بالعدو... الوطن يسقط حين يسقط أهله.»