بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن رئيس الاتحاد العام العالمي للسلام – اليمن
يؤكد رئيس الاتحاد العام العالمي للسلام – اليمن أن حماية المواطنين والدفاع عن مؤسسات الدولة وسيادة الأراضي اليمنية مسؤولية أصيلة تقع على عاتق الدولة الشرعية، وأن ما تقوم به القوات المسلحة اليمنية يأتي في إطار مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات الحوثي، وما ترتب عليها من استهداف للمدن والأعيان والمنشآت المدنية، وتهديد أمن واستقرار اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
إن استمرار سيطرة مليشيات الحوثي على مؤسسات الدولة والمقرات الحكومية، واحتفاظها بالسلاح خارج إطار الدولة، وفرضها واقعاً عسكرياً بالقوة، يمثل انتهاكاً لمبدأ الدولة والقانون، ويعرقل الوصول إلى سلام حقيقي ومستدام.
كما أن تحويل البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى ساحة للتوتر والتهديد للملاحة الدولية لا يخدم الشعب اليمني، بل يفاقم الأزمة ويهدد الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، ويؤكد الحاجة إلى موقف دولي أكثر حزماً ومسؤولية.
وفي هذا السياق، يعرب الاتحاد عن استغرابه الشديد من البيان الصادر عن المبعوث الأممي إلى اليمن، لعدم تحميل مليشيات الحوثي المسؤولية بصورة واضحة عن الانتهاكات والتصعيد، ويدعو إلى مراجعة البيان وسحبه وإصدار موقف أكثر وضوحاً وتوازناً، يحدد المسؤوليات ولا يساوي بين من يعتدي ومن يدافع عن مؤسسات الدولة.
ويطالب الاتحاد الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بالعمل الجاد على تنفيذ القرارات الدولية النافذة بشأن اليمن، وفي مقدمتها:
- إلزام مليشيات الحوثي بإنهاء سيطرتها على مؤسسات الدولة والمقرات الحكومية وتسليمها للسلطات الشرعية.
- إنهاء المظاهر المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.
- تمكين مؤسسات الدولة الشرعية من ممارسة اختصاصاتها دون إكراه أو تهديد.
- حماية المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية.
- وقف أي تهديد للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
- محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي.
- دعم مسار سياسي جاد يقود إلى سلام شامل يحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله.
ويؤكد الاتحاد أن السلام لا يعني تكريس الانقلاب، ولا يمكن أن يكون غطاءً لبقاء مؤسسات الدولة تحت سيطرة جماعة مسلحة. فالسلام المستدام يبدأ باستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء أسباب الصراع، والاحتكام إلى الدستور والقانون والقرارات الدولية.
كما يؤكد الاتحاد أن استمرار الدولة الشرعية في استعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية يجب أن يتم وفق القانون الدولي، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وتجنيب البلاد مزيداً من الدمار وسفك الدماء.
ونقول بوضوح: إن مسؤولية الأمم المتحدة ليست مراقبة الأزمة فقط، وإنما العمل على معالجة أسبابها وإنفاذ القرارات الدولية. وأي تسوية لا تعالج مسألة سيطرة جماعة مسلحة على مؤسسات الدولة ستظل تسوية مؤقتة وقابلة للانفجار من جديد.
إن الشعب اليمني يستحق دولة واحدة، وسلطة واحدة، ومؤسسات وطنية واحدة، وسلاماً عادلاً لا يقوم على شرعنة الأمر الواقع.
الدكتور حسان الليث
رئيس الاتحاد العام العالمي للسلام – اليمن