قالت خديجة الكاف في منشور على حائطها بالفيس بوك ينشره موقع منبر الأخبار كما جاء:
قصة إبراهيم: شهيد العدالة المستباحة تحت التعذيب في حجز الشرطة
إن دماء إبراهيم الزكية أمانة في أعناق كل من يحمل في قلبه ذرة من عدل أو إنسانية، ولن تضيع عند قاضي السماء.#@
نص البيان والمرثية العامة:
نرفع هذا البيان إلى الرأي العام، وإلى كل ضمير حي، وإلى الجهات القضائية والحقوقية، لنروي تفاصيل فاجعة أليمة ومأساة إنسانية هزت قلوبنا جميعًا. لم تكن جريمة عادية، بل كانت اغتيالاً للعدالة وانسلاخًا من كل قيم الإنسانية والقانون.
أُخِذَ شقيقنا "إبراهيم" بتاريخ 25 يوليو 2026م إلى حجز مركز الشرطة، ليس فرارًا من العقاب، بل امتثالاً للحق؛ فقد أخطأ إبراهيم بحق طفلة صغيرة، لم يكن الخطأ كما تم الترويج له بأنه اغتصاب وانما كان تحرش واعترف بذنبه بكامل الشجاعة والألم، مؤكدًا أنه ارتكب خطأه في لحظة انعدام وعي وتدهور لنفسيته عقب الصدمة الأليمة بوفاة والدنا رحمه الله.
وذلك كما نشرت ام الطفلة أن ابنتها سليمة بصحة وعافية بفضل الله تعالى نحمده الله تعالى على سلامتها وبراءة اخي من هذا الالتهام الغير صحيح للاسف ، وهي بنفسها ذهبت الى الجهات المعنية قالت إن طفلتها سليمة بصحة وعافية.
قال لهم بلسان صريح: "أنا أخطأت، حاسبوني وعاقبوني وفق القانون". لقد جاء شقيقنا طائعًا يطلب العدالة والقضاء المستقل، ويسلم نفسه ليد العدالة لتأخذ مجراها.
ولكن، بدلاً من تطبيق القانون وتوفير الرعاية النفسية لشاب مريض ومصدوم—والذي تعاني أمه أيضًا من تشوه خلقي في الدماغ وضغط نفسي لا يحتمل الفقد—تحول حجز الشرطة إلى مسرح لبطش لا يرحم.
تعرض إبراهيم منذ الأسبوع الأول لضرب مبرح وتعذيب شديد، وتخويف وترهيب متواصل. حاول إبلاغنا بصوت خافت أثناء الزيارات المراقبة الصارمة مستغيثًا: "يضربوننا"، لكننا من حسن نيتنا بالشرطة لم نتخيل حجم البشاعة.
وفي زيارتنا الأخيرة له يوم السبت الموافق 8 أغسطس، رأينا الخوف المذعور في عينيه بعد أن أخرجوه إلى "الحنجر" واعتدوا عليه بالضرب مجددًا. وعندما وقف أحد الضباط يرهبه قائلاً: "أنت رجل؟"، رد إبراهيم بجملته الأخيرة التي تعصر القلوب: "الخوف من الله أمان!".
لم يكتفِ الجناة بتجريد أنفسهم من الإنسانية، بل أجهزوا على حياته داخل الحجز. تلقت رأسه ضربة قاتلة أدت إلى نزيف داخلي حاد ورعاف من الأنف، لتفاض روحه إلى بارئها تحت وطأة البطش، تاركًا خلفه شواهد تعذيب لا يمكن إخفاؤها.
وللتغطية على هذه الجريمة البشعة، سارعت الجهات المتورطة للترويج لرواية زائفة تدعي أن إبراهيم "انتحر" بسبب قراءة آية قرانية ("قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ"). إنها محاولة مكشوفة ومثيرة للشفقة للالتفاف على الحقيقة؛ فالقرآن الكريم كتاب شفاء ورحمة، ولا يمكن لكلام الله أن يكون سببًا للانتحار. كما زعموا أنه "مجنون" وانتحر غرقًا بكرسي الحمام، فهل يقبل عقل سليم تصديق هذه الأقاويل الناهية عن الحقيقة؟ إن النزيف والكسور وآثار التعذيب على جسد إبراهيم هي الأدلة الدامغة التي تكذب رواية الغرق أو الانتحار.
وقد جرى عرض الجثة على الطب الشرعي لإثبات آثار الضرب والنزيف الداخلي وتحديد السبب الحقيقي للوفاة، وورد تقرير التشريح الطبي الشرعي لشقيقي إبراهيم (رحمة الله عليه)، والذي سيكون مرفقًا مع هذا البيان موضحًا بالشرح الوافي.
مطالبنا أمام العدالة والرأي العام:
فتح تحقيق قضائي محايد وعاجل: تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن ملابسات مقتل إبراهيم داخل الحجز.
محاسبة الضباط المتورطين: تقديم جميع الضباط والأفراد الذين شاركوا في تعذيبه وقتله إلى المحاكمة العادلة.
سماع شهادة الشهود: الاستماع إلى شهادات المساجين الذين كانوا مع إبراهيم في الحجز وشهدوا على واقعة الاعتداء.
﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: 4]
تتجلى في هذه الآية العظيمة حقيقة الابتلاء ووعيد الظالمين؛ فقد خلد الله ذكر المؤمنين الذين صبروا على البطش، وتوعد المعتدين بعذاب الحريق.
