شنّ الصحفي اليمني رياض الدبعي انتقادات حادة لأداء مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، معتبرًا أن النهج الذي اتبعته الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية أسهم، من وجهة نظره، في إطالة أمد الحرب ومعاناة اليمنيين.
وقال الدبعي إن استمرار الانتهاكات التي يتهم الحوثيين بارتكابها، بما في ذلك الاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب وتجنيد الأطفال وقنص المدنيين، إلى جانب احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، يعكس ـ بحسب رأيه ـ عجزًا أمميًا عن ردع الجماعة ومحاسبتها.
وانتقد الصحفي ما وصفه بعدم ممارسة ضغوط كافية على الحوثيين للانخراط في تسوية سياسية حقيقية، مقابل تعرض الحكومة اليمنية، وفق تصوره، لضغوط في مراحل عسكرية كان يمكن خلالها مواصلة العمليات ضد الجماعة.
واستشهد الدبعي بـاتفاق ستوكهولم، معتبرًا أن الضغوط الدولية التي أوقفت معركة تحرير الحديدة آنذاك لم تحقق، بحسب رأيه، النتائج الإنسانية التي وُعد بها اليمنيون، مشيرًا إلى استمرار معاناة سكان المحافظة من الفقر والجوع والألغام والانتهاكات.
ودعا الدبعي مكتب المبعوث الأممي إلى احترام دماء اليمنيين وتضحياتهم والاستماع إلى مطالبهم، معتبرًا أن اختبار جدية المبعوث يبدأ، من وجهة نظره، بالعمل على إطلاق موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين، ومن بينهم موظف مكتب المبعوث سامي لطف الكلابي، إلى جانب بقية الموظفين المختطفين.
واختتم الدبعي حديثه بالتأكيد على رفضه أن تكون مواقف المبعوث الأممي، بحسب تعبيره، عائقًا أمام العمليات الرامية إلى استعادة الدولة، قائلًا إن صوت المبعوث «لا ينبغي أن يكون هو الصوت الذي يُسمع فوق أصوات اليمنيين وتضحياتهم».