تقدم الحو..ثي برياً نحو باب المندب يتطلب التقدم البري نحو صعدة..

قبل ساعة


محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري
ارشيف الكاتب


محمد عبدالله القةدري


في أعراف الحرب التعامل بالدفاع الجوي لصد خطر الهجوم الجوي ، والرد على الهجوم الجوي بالجوي.

ومثله التعامل في الحرب البرية.


في عام 2020 كتبنا مقال يحمل عنوان تحرير صنعاء من باب المندب ، تطرقنا فيه بناءً على تنبأ تحليلي أن أهمية باب المندب وقيام الحوثي لإستهدافه يجب أن يكون سببا لتحرير كل اليمن والتقدم البري إلى صنعاء. ، والتقدم البري هو الحل الوحيد للقضاء على الخطى الحوثي


هدف الحوثي هو الوصول برياً للسيطرة على باب المندب ، فالمضيق الذي يقع داخل نطاق محافظة تعز وطوله ثلاثين كيلوا متر ، عند الوصول برياً إلى اطرافه فأنت قادر على السيطرة عليه وتوقيفه ، لانك ستخوض حرب برية وبحرية وجوية بينما خصمك سيخوض حرباً جوية وبحرية فقط ، هناك مدفعية يبلغ مداها أكثر من ثلاثين كيلوا طول المضيق ، بينما إستخدام الحرب الجوية والبحرية لا يمكن أن تؤدي للسيطرة على المضيق وتوقيفه ، كما أن إستخدام الحرب الجوية والبحرية لا يمكن تأمين المضيق بالنسبة لخصوم الحوثي في حالة سيطرة الحوثي برياً عليه.


شنت ميليشيات الحوثي الإرهابية حرباً جوية على باب المندب وإستهدفت سفناً إسرائيلية وأخرى من عدة دول عالمية في المرحلة الأولى ، وفي المرحلة الثانية إستهدفت سفناً سعودية ، وتشكل على إثر ذلك تحالفان الأول عالمي والثاني يشمل المملكة وتركيا وباكستان ، هاذان التحالفان سيستخدم طريقتان بالجانب الجوي ولكنه غير قادر على القضاء على الخطر الحوثي.

الطريقة الأولى إستخدام طريقة الدفاع الجوي وقد ينجح في تأمين المضيق في حالة التصدي للصواريخ الحوثية التي يطلقها لإستهداف السفن ، ولكنها ستظل حرب دائمة ومستمرة في الكلفة وسيظل خطر الحوثي قائماً.

والطريقة الثانية لقيام بشن قصف جوي لإستهداف قدرات الحوثي العسكرية والصاروخية في المناطق التي يسيطر عليها ويطلق منها الصواريخ ، وهذه لن تنجح ، فطيران التحالف قد شن من قبل آلاف الضربات لإستهداف قدرات الحوثي العسكرية ولكن ما حدث أن الحوثي لم يتأثر بل ازداد قوة.


في الحرب البحرية التي يشنها الحوثي من زوارق مفخخة وغيرها ، هذه ممكن في تحرير كل المحافظات الساحلية كالحديدة وحجة.


في الحرب البرية ، اتضح أن الحوثي في هجومه الاخير على تعز والساحل وسيطرته على مواقع وتم استعادتها ، يشكل خطراً على باب المندب وخط الملاحة ، وهذا الخطر لن يقضي عليه إلا تقدم بري لتحرير كل المناطق المحتلة.

من البر يخوض الحوثي حرباً جوياً ، كونه يطلق صواريخه من البر من إب وصنعاء وذمار وصعدة.

ويخوض حرباً بحرياً كون قواته وجنوده المختصين بقيادة الزوارق والقرصنة البحرية يأتون من المناطق البرية في اليمن.

ومن البر يخوض الحوثي معركة برية على الأرض بإتجاه باب المندب ، قد تستطيع أن توقف الحوثي برياً في المناطق التي يسيطر عليها حالياً ولكنك لن تأمن خطره البري بإتجاه باب المندب ، لأنه قد يخوض معركة برية وبتقدم مستقبلاً ، وبقاء الحوثي في المناطق التي يحتلها معناه بقاء الخطر الجوي والبري والبحري ، وتحرير كل البر اليمني من الإحتلال الحوثي معناه القضاء على الخطر الحوثي بحراً وبراً وجواً.


إذا سيطر الحوثي برياً ووصل إلى أطراف مضيق باب المندب ، سيستغني عن الحرب البحرية التي يخوضها في البحر من إتجاه ساحل تهامة المسيطر عليه ، وسيستغني أيضاً عن الحرب الجوية التي يقصف فيها صواريخ من المناطق المسيطر عليها بإتجاه البحر الاحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي ، وهو قادر بالفعل على إيقاف حركة المرور من المضيق عبر شن حرب برية من طرفه البري.