محمد جميح
بدأ اصطفافه مع الحو…ثي بذريعة أن التحالف لم يدعمه بصدق في مواجهته للحو…ثيين…
نكتة سمجة.
أصلاً، لو كان صاحب قضية، لدافع عنها، بدعم أو بدونه، أو على الأقل لظل على مبدئه، حتى ولو اختلف مع من قال إنهم خذلوه.
بدأ رحلته نحو الحو…ثي بدعوى وجود التحالف، ليدعي بعدها براءته من الحرب، ويقف على "الحياد"، ليمثل بعدها دور داعية سلام، لا يدعو للسلام إلا إذا اشتد الخناق على الحو…ثيين. ليعود فيتبنى طرح الحوثي بوجود "العدوان"، ووجوب طرد "الاحتلال السعودي"، ولم يقل لنا أين يتواجد "جيش الاحتلال" هذا في اليمن.
مرة أطلق الحو…ثيون صاروخاً بالستياً على مأرب، حوَّل جسد طفلة يمنية إلى كومة فحم، فخرج داعية السلام، ليبرئ الحو…ثيين من ارتكاب الجريمة، قبل أن يحرجه الحو…ثيون أنفسهم، ويعترفوا بالجريمة، مدعين أن الهدف كان عسكرياً.
سقط حياده، وانكشف قناعه للجميع، وهو يسمي مليشيات الحو…ثي الطائفية التي سلحتها ودربتها وبنتها إيران، يسميها "قوات صنعاء"، وينسبها لليمن، فيما يصف قوات الحكومة اليمنية بأدوات السعودية.
أخيراً طور خطابه، ليقول إن القوات اليمنية التي تصد الحو…ثيين عن باب المندب، إنها تقاتل تحت راية "أمريكا وإسر…ئيل، في تماهٍ لحياده الظاهري مع انحيازه الحقيقي لإيران.
عزف الحو…ثيون له على وتر كراهيته لبعض المكونات اليمنية، وحقده على التحالف، ليجندوه معهم، بمساعدة بعض الوسطاء، ليجد نفسه أخيراً، يغني مع الجوقة للإيرانيين.
لا تأسوا عليه…