لماذا ينتظر العليمي معركة باب المندب؟

قبل 59 دقيقة


عادل الشجاع
بقلم: عادل الشجاع
ارشيف الكاتب

حين يقول رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي إن أي مغامرة للحوثيين باتجاه باب المندب ستتحول إلى استنزاف قاس لهم، فهو لا يحدد فقط مكان المعركة، بل يكشف ــ عن قصد أو دون قصد ــ أن المعركة التي يدفع إليها اليمنيون ليست معركة استعادة صنعاء، وإنما معركة استنزاف مفتوحة على حساب الأرض والإنسان..


لكن السؤال الذي يجب أن يطرح بصوت عال: لماذا ينتظر العليمي وصول المعركة إلى باب المندب؟.!


ماذا عن المواطنين الذين يسكنون هذه المناطق؟ من يحمي قراهم وبيوتهم؟ من يتحمل مسؤولية نزوحهم وتشريدهم وتحويلهم إلى ضحايا لمعركة كان بالإمكان منع تمددها قبل أن تصل إلى مناطقهم؟.


هل هي قلة خبرة في إدارة المعركة والقيادة؟ أم أن هناك تصورا سياسيا آخر يجعل الوصول إلى باب المندب جزءا من حسابات لا يعلم اليمنيون عنها شيئا؟.


بل إن السؤال الأكثر خطورة، والذي لا يمكن القفز عليه: هل ما يجري مجرد سوء إدارة، أم أن هناك من يتعامل مع تمكين الحوثيين من الاقتراب من باب المندب باعتباره أمرا يمكن احتماله أو توظيفه؟.


أنا لا أطلق هذا السؤال عبثا، ولا أتهرب من مسؤوليته. أطرحه لأن هذه ليست معركة أرقام وتقارير حتى نحولها إلى معركة استنزاف. إنها بيوت تهدم، وعائلات تهجر، ودماء يمنيين تراق..


لا يجوز أن تتحول قرى اليمنيين إلى أوراق على طاولة الحسابات السياسية، ولا أن يطلب من المواطن دفع ثمن معركة يعلن قادتها مسبقا أنها ستكون معركة استنزاف..


وأمام ما يجري الآن من نزوح وتشريد لأهالي القرى والمناطق التي تدور فيها المعارك، أقولها بوضوح ودون مواربة: دافعوا عن قراكم وعائلاتكم، ولا تنتظروا دعما من أحد..


هناك معلومات من شهود من قلب الميدان يؤكدون أن المسؤول عن الإمدادات، يوسف الشراجي، أغلق هواتفه، فيما تبقى الأسلحة مكدسة في المخازن. لهذا أقول للذين تدور رحى الحرب في قراهم أو قريبة منهم، إذا أردتم الدفاع عن أنفسكم وأسركم، فلا تنتظرون دعما من أحد، بل اعتمدوا على أنفسكم وعلى حق أطفالكم في الحياة..