بيان ملتقى قبائل وصاب بشأن جريمة قتل عبدالملك الصالحي على يد الحوثيين وانتزاع العفو من أسرته بالإكراه والتمسك بالعدالة ومساءلة المسؤولين عن الجريمة
تابع ملتقى قبائل وصاب باستنكار بالغ ورفض قاطع، ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي من ضغوط وتهديدات على أسرة الشاب الشهيد عبدالملك أحمد فاضل الأزرق الصالحي وأهالي المنطقة، لإجبارهم على إعلان العفو عن المتهم بقتله، بعد مرور عام على الجريمة التي وقعت في 29 أغسطس 2025م بمنطقة سوق الثلاثاء بمديرية وصاب السافل بمحافظة ذمار.
وإذ ندين بأشد العبارات هذه الممارسات، فإننا نؤكد أن ما جرى بحق أسرة الضحية يمثل انتهاكًا صارخًا لحقها في العدالة والإنصاف، ومحاولة لطمس معالم جريمة خطيرة والإفلات من المسؤولية والمحاسبة، خصوصًا أن مطالب الأهالي بالتحقيق والقصاص ظلت قائمة طوال عام كامل.
لقد تابع ملتقى قبائل وصاب تفاصيل الجريمة التي تعرض لها الشاب عبدالملك الصالحي، وما أظهرته المقاطع المصورة وشهادات شهود العيان من تعرضه للاعتداء والضرب المبرح على أيدي عناصر أمنية تابعة لمليشيا الحوثي في نقطة سوق الثلوث، قبل نقله على متن طقم أمني، حيث فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، وفق ما أفادته المصادر المحلية.
وأمام هذه التطورات، فإننا نحمل مليشيا الحوثي المسؤولية عن أي ضغوط أو تهديدات أو ممارسات إكراه مورست بحق أسرة الضحية والمشايخ والشخصيات الاجتماعية لإجبارهم على العفو، ونرفض بصورة قاطعة تحويل العفو إلى وسيلة لإغلاق ملف الجريمة أو إسقاط حق الأسرة والمجتمع في معرفة الحقيقة والمطالبة بالعدالة.
ويؤكد ملتقى قبائل وصاب أن ما ترتكبه مليشيا الحوثي من انتهاكات بحق أبناء وصاب خاصة، وسائر أبناء الشعب اليمني عامة، لن يسقط بالتقادم، وأن مرتكبي الجرائم والمسؤولين عنها، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم، لن يفلتوا من المساءلة والمحاسبة والجزاء العادل متى توفرت دولة القانون والقضاء المستقل.
وندعو المنظمات الحقوقية والجهات المعنية إلى توثيق هذه الواقعة وغيرها من الانتهاكات، وفتح تحقيق مستقل ونزيه في جريمة مقتل عبدالملك الصالحي، والتحقق من جميع ملابساتها، وما رافقها من إجراءات لاحقة، بما في ذلك الضغوط التي تعرضت لها أسرته لإعلان العفو.
كما ندعو أبناء وصاب إلى رصد وتوثيق انتهاكات المليشيا، والتمسك بحقوقهم، والاستمرار في المطالبة بالعدالة، ورفض الخضوع للضغوط والإكراه، وعدم السماح بطمس الحقائق أو إسقاط حقوق الضحايا بالقوة.
إن العدالة وحدها هي الطريق لحفظ الدماء، وصون كرامة الضحايا، ومنع تكرار الجرائم، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
ونجدد وقوفنا إلى جانب أسرة الشهيد عبدالملك الصالحي، وكل أسرة فقدت أحد أبنائها نتيجة العنف والانتهاكات والجرائم الحوثية.
ونؤكد أن ملتقى قبائل وصاب سيظل متمسكًا بحق أبناء وصاب في العدالة والكرامة والإنصاف، ورافضًا لكل ممارسات ميليشيا الحوثي وانتهاكاتها، من القتل والاختطاف والاعتقال والتعذيب والإبتزاز والتهديد والإكراه ومصادرة الحقوق والممتلكات، ولن يقبل طمس الجرائم أو إسقاط حقوق الضحايا أو إغلاق ملفات الانتهاكات تحت أي ضغط أو تهديد، وسيظل متمسكًا بمبدأ المحاسبة والقصاص العادل وإنصاف جميع الضحايا.
صادر عن: ملتقى قبائل وصاب
الجمعة 4 سبتمبر 2026م