في زمنٍ أصبحت فيه المسؤولية عند البعض مجرد منصبٍ يُضاف إلى الاسم تأتي بعض الشخصيات لتذكّرنا بأن المنصب الحقيقي ليس كرسيًا وإنما أمانةٌ ومسؤوليةٌ وخدمةٌ للناس والمكان.
ومن بين هذه الشخصيات يبرز الأستاذ رياض حسن علي سعيد مدير عام مديرية التواهي ورئيس المجلس المحلي الرجل الذي نبحث عنه في مديرية التواهي ونريده أن يكون قريبًا من الناس حاضرًا بينهم، يسمع شكواهم ويتلمّس احتياجاتهم ويعمل بما يستطيع من أجل أن تستعيد التواهي شيئًا من بريقها ومكانتها.
التواهي ليست مجرد مديرية على خارطة عدن.
إنها ذاكرة مدينة وواجهة بحرية وتاريخٌ عريق وأحياءٌ تحمل في تفاصيلها حكايات أجيال.
ولهذا فإن من يتولى مسؤوليتها يحتاج إلى أن يحبها أولًا وأن يشعر بأن نجاحها نجاحٌ له، وأن معاناة أهلها معاناةٌ تمسّه شخصيًا.
ونحن نرى في الأستاذ رياض حسن رجلًا يحب عدن ويريد أن يقدم الكثير للتواهي وأهلها وهذه الرغبة وحدها تحتاج إلى أن تجد من يساندها ويمنحها فرصة العمل.
فالمدير العام مهما كانت قدراته لا يستطيع أن يصنع المستحيل وحده.
إنه يحتاج إلى مجتمعٍ يقف معه وإلى شخصياتٍ اجتماعيةٍ ومثقفين وإعلاميين وشبابٍ وقياداتٍ محلية يحتاج إلى أن تتحول العلاقة معه من مراقبةٍ وانتقادٍ دائم إلى شراكةٍ حقيقية في صناعة الحلول.
نعم من حق المواطن أن يسأل ومن حقه أن ينتقد ومن حقه أن يطالب بحقه كاملًا لكن من واجبنا أيضًا أن نكون عونًا للمسؤول حين يريد أن يعمل لا عبئًا عليه حين يحاول أن يعمل.
التواهي اليوم بحاجة إلى كل يدٍ مخلصة وكل كلمةٍ صادقة وكل جهدٍ يمكن أن يسهم في تحسين الخدمات وترتيب الشوارع والاهتمام بالنظافة وحماية البيئة وتحريك المشاريع والاهتمام بالشباب وإعادة الروح إلى الأماكن التي أنهكها الإهمال.
والأهم من ذلك كله أن نمنح المسؤول فرصةً حقيقية ليُثبت ما يستطيع أن يقدمه.
يا أبناء التواهي.
إن كنتم تبحثون عن مديرٍ يعمل فساعدوه على العمل.
وإن كنتم تريدون مديريةً أفضل فكونوا شركاء في تحسينها.
وإن كانت لديكم ملاحظات فقولوا ما تريدون قوله ولكن اجعلوا النقد طريقًا للإصلاح لا وسيلةً للهدم.
فالاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة والمطالبة بالحقوق لا تعني الوقوف ضد كل محاولة للإصلاح.
لقد تعبت عدن من كثرة من تولوا المسؤولية ثم تركوا وراءهم مزيدًا