قال الصحفي مصطفى ناجي الجبزي إن متابعته لتطورات الأحداث والمعارك الدائرة في محافظة تعز، ولا سيما في جبهات مقبنة والبرح وحيس، كشفت – بحسب وصفه – عن حالة من الصدمة والارتباك النفسي لدى كثير من المؤيدين للشرعية والمتابعين من مناطقها، داعياً إلى التعامل مع هذه الحالة بوعي وعدم السماح لها بالتأثير على المعنويات.
وأوضح الجبزي أن المعارك بطبيعتها تشهد كرّاً وفرّاً، وقد تُفقد مواقع وتُستعاد أخرى، مؤكداً أن اعتبار التطورات الميدانية المؤقتة نتائج نهائية، في وقت لا تزال فيه المواجهات مستمرة، يؤدي إلى إضعاف المعنويات وإرباك الرأي العام.
وانتقد ما وصفه بـالتسرع في نقل أخبار المعارك على مدار الساعة قبل اتضاح الصورة الكاملة، محذراً من أن نشر المعلومات غير المكتملة أو التعامل معها باعتبارها نتائج نهائية قد يتحول إلى ما سماه «هدايا مجانية للعدو».
كما أعرب الصحفي عن أسفه تجاه التخوين المبكر وتوزيع الاتهامات مع كل تطور ميداني، مشيراً إلى أن هذه الممارسات، بدلاً من خدمة القضية، قد تؤدي إلى الإضرار بها وزيادة الانقسام في صفوف مناصريها.
ودعا الجبزي المقاتلين والمرابطين في الجبهات إلى الابتعاد قدر الإمكان عن الأجواء المشحونة في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن المعارك لا تُحسم عبر منصات التواصل، ولا بالتسرع في إصدار الأحكام، وإنما بالصبر والثبات وقراءة الميدان بصورة دقيقة وهادئة.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على المعنويات وعدم الانجرار خلف الأخبار المتسارعة أو الأحكام المبكرة، خصوصاً في ظل استمرار التطورات الميدانية وتغير المعطيات على الأرض.