بدأ العام الدراسي، وبدأت معه نشر إعلانات البحث عن المعلمين، والمؤسف أن بعض المدارس الحكومية والخاص لم تبدأ عامها الدراسي وهي مكتملة الجاهزية، بل بدأت تبحث عن معلمين لسد النقص في مواد أساسية!
أربعة أشهر كاملة قضاها الطلاب في الإجازة المدرسية، وهي فترة كافية لأن تقوم إدارات المدارس ومكاتب التربية والتعليم في المحافظة بحصر احتياجاتها، ومعرفة النقص في المعلمين، والعمل على معالجته قبل أن تطأ أقدام الطلاب فصولهم الدراسية.
لكن ما يحدث اليوم يثير أكثر من علامة استفهام.
فالدراسة بدأت في 31 أغسطس، وبعد بدء العام الدراسي بدأت تصلني إعلانات من مدارس حكومية وخاص تبحث عن معلمين لتدريس مواد أساسية، وتنتشر هذه الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات الواتساب.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ألم تكن إدارات هذه المدارس تعلم مسبقًا بوجود نقص في المعلمين؟
هل ظهر العجز فجأة مع بداية العام الدراسي؟ أم أن المشكلة كانت معروفة منذ العام الماضي، لكنها لم تجد طريقها إلى المعالجة؟ ولا استبعد ذلك بعض المدارس كان هناك نقص في اعداد المعلمين
إذا كانت إدارات المدارس تعرف احتياجاتها وان لديهم نقص في الكادر، فلماذا لم تتم معالجة النقص خلال الإجازة؟ وإذا لم تكن تعرف احتياجاتها، فهذه مشكلة أخرى تتعلق بالتخطيط والمتابعة وتحديد الأولويات.
فالمدرسة ليست مجرد مبنى يفتح أبوابه صباحًا لاستقبال الطلاب، وإدارة المدرسة ليست مجرد عمل إداري يومي؛ إنها مسؤولية تربوية وتعليمية تتعلق بمستقبل أجيال كاملة.
وهنا يبرز دور وزارة التربية والتعليم ومكاتبها في المحافظات والمديريات: هل توجد آلية واضحة لحصر احتياجات المدارس من المعلمين قبل بداية كل عام دراسي؟ وهل تتم متابعة تنفيذ هذه الاحتياجات في الوقت المناسب؟
لا ينبغي أن يبدأ العام الدراسي بالبحث عن حلول لمشكلات كان يمكن اكتشافها ومعالجتها قبل بدايته.
والكتب المدرسية... حكاية أخرى!
رحم الله أيامًا مضت، كان الطالب فيها يستلم حصته من الكتب المدرسية في أول يوم يباشر فيه الدراسة.
أما اليوم، فلدينا مطبعتان كُتب فوقهما بالخط العريض: «مطابع الكتاب المدرسي»، ومع ذلك لا يزال طلابنا يدخلون مدارسهم من دون كتب! رغم توفر الكتب في البسطات والمفرشين بالطرقات وتصل قيمة الكتاب للمولد الاساسية 2000ريال و المواد تصل قيمه الكتاب الى 1500 الكتب مطبوعه طباعه رديئه
فأين الخلل؟
هل المشكلة في الطباعة؟ أم في التوزيع؟ أم في آلية التخطيط؟ أم أن هناك خللًا في منظومة التعليم بأكملها يحتاج إلى مراجعة جادة؟
نحن لا نبحث عن تحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك، بقدر ما نبحث عن إجابة واضحة وحلول حقيقية؛ لأن الطالب هو من يدفع ثمن أي خلل في التخطيط أو الإدارة.
من حق الطالب أن يبدأ عامه الدراسي في مدرسة مكتملة الاستعداد، وأن يجد معلمه وكتابه ومقعده وبيئة تعليمية تساعده على التعلم.
فالعام الدراسي لا يبدأ بمجرد قرع الجرس وفتح أبواب المدارس، وإنما يبدأ عندما تكون المدرسة جاهزة فعلًا لاستقبال طلابها.
وهذا ما نأمله من وزارة التربية والتعليم: تخطيط مسبق، متابعة جادة، ومعالجة للمشكلات قبل أن تصل إلى الطالب وفصله الدراسي.
/
/
/
/
/
فردوس العلمي = مجرد قلم