للاشقاء في السعودية.. الى متى يستمر الرهان على مراكز القوى التقليدية؟

قبل 59 دقيقة


عارف ناجي علي
بقلم: عارف ناجي علي
ارشيف الكاتب

إذا استمرت السعودية في إدارة سياستها تجاه اليمن عبر الأدوات والرهانات السياسية نفسها، والاعتماد على العلاقات التاريخية مع جماعات سياسية متطرفة ومراكز القوى التقليدية سقطت مع اول رهان بانقلاب المليشيات واسقاط صنعاء للحوثين فستظل النتائج كما هي سياسة فاشلة جبهات تتساقط حرب تطول ومزيد من المصالح والنفوذ على حساب بناء الدولة اليمنية.


السؤال هنا ليس من باب الخصومة مع الأشقاء فنحن ننظر الى السعودية كدولة شقيقة وسند حقيقي لليمن وقت المحن ونقدر ما تقدمه من دعم ومساندة لكن من حق اليمنيين ان يتساءلوا بصراحة:

هل تنظر السعودية إلى اليمن باعتباره شقيقا وسندا وشريكا في الاستقرار ام باعتباره ساحة لمصالح سياسية وامنية واقتصادية وحسابات نفوذ؟


لقد اثبتت السنوات الماضية ان الرهان على القوى السياسية التقليديةوالتافهة ومراكز النفوذ القديمة لم يحقق الاستقرار ولم يحسم الحرب بل ساهم في ابقاء الازمة مفتوحة واستنزاف اليمن والمنطقة.


اليمن بحاجة إلى سياسة سعودية جديدة تتعامل مع الواقع اليمني كما هو وتتجاوز تحالفات الماضي وتدعم قيام دولة يمنية مستقرة وقوية وعلاقة ندية تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.


واذا كان تغيير النهج ضرورة فلماذا لا تتغير الادوات والوجوه والسياسات داخل الملف اليمني؟ فاستمرار السياسة ذاتها لن ينتج إلا النتائج ذاتها جبهات تتراجع أزمات تتفاقم وحرب لا تجد طريقها الى النهاية.


هل ان الأوان لمراجعة السياسة السعودية تجاه اليمن وتغيير ادواتها وعتبة سفارتها بما يفتح صفحة جديدة مع اليمن وشعبه ومع القوى السياسية التي تختلف معها ومع القوى المجتمعية؟