المنبر المحلي

القاضي الشيخ علاء سرور الحوشبي.. سليل السلاطين وقائد مسيرة الحقوق والنهضة في بلاد الحواشب

القاضي الشيخ علاء سرور الحوشبي.. سليل السلاطين وقائد مسيرة الحقوق والنهضة في بلاد الحواشب
الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 06:42 مساءً
-

تقرير - خاص


في تاريخ القبائل الجنوبية العريقة، تبرز سلالة سلطانية طيبة حملت راية المجد والكرامة، وتوارثت القيم النبيلة والأخلاق الحميدة جيلاً بعد جيل، لتظل قبائل الحواشب شامخة بعراقتها وامتدادها التاريخي العميق، الذي يضرب بجذوره في أعماق الجزيرة العربية. ومن هذه السلالة الفخمة ينحدر رجل استثنائي، جمع بين حكمة القضاة وريادة القبائل، إنه القاضي الشيخ علاء أحمد محمد سرور الحوشبي، رئيس حلف قبائل الحواشب، شيخ مشايخهم، وسليل سلاطينهم الأبرار.


عراقة النسب ونبل السلالة


ينتمي الشيخ علاء الحوشبي إلى بيت السلطنة في قبائل الحواشب، تلك القبيلة الموغلة في القدم التي تعود جذورها إلى حوشب بن السكسك بن وائل بن حمير، وهو النسب الذي يمنحه مكانة خاصة بين أبناء قبيلته، حيث يرى فيه الجميع الامتداد الطبيعي لقيادة آبائه وأجداده من سلاطين الحواشب الذين حكموا المنطقة بعزيمة وإباء، فالسلالة السلطانية التي ينتمي إليها ليست مجرد لقب يتوارث، بل هي مدرسة في القيادة والحكمة، وعهد بالدفاع عن الأرض وحماية المستضعفين، وهو العهد الذي يحمله الشيخ علاء على عاتقه بإخلاص وتفانٍ، ويجسد في مسيرته معنى "العرق النظيف" والأصالة التي تجعله قدوة ومثالاً يحتذى به في زمن باتت فيه القيم النادرة.


مناقب إنسانية وبصمات خيرية لا تنسى


لم تقتصر مكانة الشيخ علاء الحوشبي على منصبه القبلي، بل تجاوزتها لتشمل مناقب إنسانية وبصمات خيرية جعلته قريباً من قلوب الناس. فهو الرجل الذي يتألم لأبناء قبيلته، ويسارع إلى مد يد العون وإغاثة الملهوف وإنصاف المظلوم، ويضع نصب عينيه "ضمان حقوق الناس وحفظ كرامتهم وأرواحهم وحقن دمائهم وصون ممتلكاتهم".


وفي هذا السياق، تبرز مبادراته التي تجسد روح التكافل والعطاء، وآخرها تكفله الكامل بدعم وتمويل ورعاية البطولة الكروية التي حملت اسم الفقيد علاء فاروق الحوشبي في مديرية المسيمير، والتي مثلت حدثاً رياضياً استثنائياً جمع أبناء المنطقة على المحبة والتلاحم، تأكيداً على حرصه الدائم على دعم الشباب واحتضان طاقاتهم، وتجسيداً لمعاني الوفاء لمن يستحق الوفاء.


أدوار وطنية ونضالية في الدفاع عن الحقوق


يقف الشيخ علاء الحوشبي كحصن منيع في وجه محاولات النيل من قبائل الحواشب، مدافعاً بشراسة عن حقوقهم ومطالبهم المشروعة، إنه القائد الذي يخوض "غمار معركة نشر الخير والحث عليه ومواجهة المفسدين" بكل شجاعة وثبات، مدركاً أن واجبه يحتم عليه التصدي لكل من يحاول النيل من وحدة قبيلته أو تشويه تاريخها أو التعدي على ممتلكاتها.


وقد تجلى ذلك بوضوح في موقفه المشرف من الدعوات المشبوهة التي تهدف إلى شق الصف وإحداث الفتنة في بلاد الحواشب، حيث كان صوته عالياً مدافعاً عن الشرعية القبلية، ومحذراً من محاولات استغلال بعض المنصات الإعلامية المعادية للنيل من قبائل الحواشب وقياداتها، إنه يرفض بحزم أي محاولة للالتفاف على الإرادة القبلية، ويدعو دوماً إلى "توحيد صف الحواشب ومنحهم هويتهم الدينية والوطنية"، ساعياً إلى "إعادة رسم الخارطة الجغرافية الصحية لبلاد الحواشب، ورسم مسار يعكس توجهات حضارية لبناء العلاقات الودية والأخوية مع المجتمع القبلي المجاور".


مآثر خالدة ومسيرة حافلة بالعطاء


إن مسيرة القاضي الشيخ علاء سرور الحوشبي هي حكاية كفاح ونضال، حافلة بالمآثر الخالدة التي ستبقى محفورة في ذاكرة أبناء الحواشب والجنوب عامة. فهو ليس مجرد شيخ قبيلة، بل "رجل دولة بامتياز" يكرس حياته "لخدمة المصلحة العامة لأبناء بلده"، ويسعى بكل إخلاص "لإحداث النهوض المأمول بواقع أبناء وقبائل الحوشب وتمكينهم من حقوقهم المشروعة ودمجهم في التمثيل السياسي على مستوى الوطن".


معروف عنه الصدق والتفاني والوطنية والإخلاص، فهو القاضي العلامة الذي يشهد له الجميع بالنزاهة والكفاءة، والشيخ الوقور الذي يتمتع بحكمة جعلت آراءه "محل استجابة وقبول واسع بين كافة الأطياف" . إنه الرجل الذي جمع بين متطلبات القضاء والحكمة القبلية، فاستطاع بفضل حنكته وفطنته أن يكون "مضرباً لأروع الأمثل في تحمل المهام وأداء الواجبات"، رافعاً راية العدل والمساواة، ومدافعاً شرساً عن ممتلكات قبيلته وحقوق أبنائها.


خلاصة القول، إن القاضي الشيخ علاء أحمد محمد سرور الحوشبي هو بحق أحد أبرز أعلام الجنوب الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية النهوض بوطنهم وقبيلتهم، مضرباً المثل في النبل الأصيل والمواقف المشرفة، وتجسيداً حياً للسلالة السلطانية الطيبة التي ينتمي إليها، والمستمرة في العطاء والنضال من أجل مستقبل مشرق لأبناء الحواشب في ظل دولة الجنوب الفيدرالية.