عودة باب المندب قبل ساعات بعملية خاطفة استمرت أياما قليلة خاضتها القوات الجنوبية، تعطي درسا في معنى الرجولة والارتباط بالأرض والوطن .
الفوضوية والمكر القادم من اليمن شمالا جعلهم في مثلث الذل والنزوح والموت.
السعودية تسمي معركتها هذه الأيام بمعركة الخلاص بحسب صحيفة عكاظ البارحة، ونحن نعلم جيدا أن هذه الانتصارات والدماء الجنوبية ستجرفها المملكة تحت أقدامها وستسير بمشرطها في الأراضي الجنوبية بصفقات تركية باكستانية .
المعركة لم تنته بعد، وكوارث المملكة في اليمن والجنوب لن ينساها الشعبان ، قد يسقط باب المندب اليوم بعيدا عن إيران وأدواتها، وقد تحمي بعض التحالفات الدفاعية التي أبرمتها السعودية مؤخرا عمقها واقتصادها وصادراتها ، بل قد تتدخل هذه الدول في ضرب مناوئيها في اليمن ، لكنها لن تسير طويلا على جثثنا .
لقاء الأمير محمد بن سلمان وأخيه وزير الدفاع السعودي في تاريخ 29 سبتمبر من هذا العام مع الشيخ منصور بن زايد آل نهيان (نائب رئيس دولة الإمارات) لا يخرج عن طلب سعودي بضرورة تحييد الإمارات عن أي توجيه جنوبي ضد تحركاتها ، ولا يعني نزع باب المندب من مخالب الحوثيين اليوم انتصارا لليمن ولا استقرار السعودية في المستقبل القريب والبعيد طالما أن السعودية ترى في الجنوب أرضا يجب إدارتها سياسيا واقتصاديا وعسكريا عبر أدوات يمنية غاصبة لا تمت للأرض والكرامة بشيء ، ولا يمكن أن تستكين صنعاء لمخططها ، السعودية في ذاكرة اليمنيين عدو يجب إنهاؤه، وفي الجنوب قتلة لا عهد لهم أو أمان. ، باكستان تغلي شعبيا رافضة تحالف بلدها عسكريا مع السعودية ، وتركيا ما تريد أن تكسبه أكثر مما تريد أن تعطيه .