تقرير / خاص
في مشهد القيادة القبلية والوطنية بالجنوب، يبرز اسم الفقيه والقاضي الشيخ علاء بن أحمد محمد سرور الحوشبي، رئيس حلف قبائل الحواشب وشيخ مشايخها، كواحد من أبرز رجالات الوطن الأوفياء، الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن هوية وممتلكات قبيلتهم العريقة، وسخروا جهودهم لخدمة أبناء بلادهم في مختلف المجالات.
رجل الدولة والقبيلة في آن واحد
يجمع الشيخ علاء سرور، الذي ينتمي لأسرة سلطانية عريقة، بين صفات القائد القبلي الحكيم ورجل الدولة المدرك لتعقيدات المرحلة، فهو ليس مجرد هامة قيادية أو واجهة قبلية، بل نموذج يجمع بين الانتماء الوطني الصادق والامتداد الاجتماعي العميق، حيث يُنظر إليه كأحد أبرز أبناء الجنوب الأوفياء الذين حملوا قضيتهم بصدق ومسؤولية، لقد أعاد الشيخ علاء سرور للحواشب مكانتها في المجتمع الجنوبي، وأخرجها من دائرة التعتيم الإعلامي والتهميش، وسعى لإدراج حلف قبائل الحواشب ضمن المكونات السياسية المشاركة في صنع القرار الجنوبي، ممهداً الطريق لتمثيل حقيقي لأبناء المنطقة .
الذود عن حياض الأرض والهوية
يتصدر الشيخ علاء سرور المشهد في معركته الأهم والمستمرة، وهي الدفاع عن أراضي وممتلكات الحواشب، وتاريخهم العريق وحضارتهم الضاربة في القدم، إنه يقود معركة حقوقية مفتوحة ضد كل المؤامرات والمخططات التي تحاك ضد أبناء الحواشب، متصدياً لكل الأعداء والمتنفذين الذين يسعون لنهب حقوقهم والاستيلاء على أراضيهم، محبطاً بذلك كل محاولات النيل من هوية هذه القبيلة العريقة.
وتتجسد هذه المواقف بوضوح في قيادته للاحتجاجات السلمية ضد الممارسات التي تضر بأبناء الحواشب، حيث كان له موقف حازم ومشرف في قضية الاعتصام المفتوح أمام شركة الأسمنت، مطالباً بتنفيذ المطالب الحقوقية المشروعة لأبناء الحواشب، ورفضه لأي حلول جزئية تتجاهل جوهر المشكلات التي يعانيها أبناء مديريتي الملاح والمسيمير، خاصة تلك المتعلقة بالأضرار الصحية والبيئية.
بصمات وطنية وإنسانية واضحة
إلى جانب دوره المحوري في الحفاظ على الحقوق، يبرز الشيخ علاء سرور كرجل وطني بامتياز، يحمل هم البلاد ويناضل لتنميتها واستقرارها، داعماً لمشاريع التنمية المحلية في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية، وعاملاً على توفير فرص العمل وتحفيز الاستثمار، كما أنه نموذج في العمل الخيري والإنساني، حيث يسهم في تمويل المشاريع التي تعنى بالفقراء والأيتام والمرضى، ويحرص على تقديم يد العون للفئات الأكثر احتياجاً، متلمساً هموم أبناء مجتمعه ومعاناة البسطاء والمكلومين.
حكيم وقائد ملهم
يمتاز الشيخ علاء سرور بحنكة سياسية وقبلية قل نظيرها، فهو يدعو دوماً إلى الحوار والتفاهم والحلول السلمية، ويغلب المصلحة العامة على كل اعتبار، ويتجنب الانقسامات ويعمل على تسوية الخلافات بما يخدم الاستقرار والأمن في بلاد الحواشب ومحافظة لحج عموماً، هذا الموقف الوسطي المعتدل جعله شخصية محورية مقبولة لدى كافة الأطراف، ومرجعية يُعول عليها لتهدئة الأوضاع وتحقيق التوازن بين مختلف الفئات .
خلاصة القول
يظل الشيخ علاء سرور الحوشبي رمزاً للقيادة المخلصة، وحامياً صدوقاً لهوية وتاريخ الحواشب، ورجلاً استثنائياً ساهم بشكل كبير في تطوير بلاده والدفاع عنها في مختلف الميادين، إنه بحق سليل السلاطين الذي حمل راية الدفاع عن هوية وممتلكات أبناء الحواشب كافة، مقدماً نموذجاً يحتذى به في العطاء الوطني والإنساني، ومجسداً بمواقفه الشجاعة والمشرفة معنى القيادة الحكيمة التي لا تنسى.