روى المواطن عوض فاضل مأساة مؤلمة عاشتها أسرته عقب تعرض أحد أطفالها لعضة كلب، مؤكداً أن الأسرة سارعت إلى إسعاف الطفل واتخذت الإجراءات الوقائية منذ اللحظات الأولى، إلا أن حالته تدهورت بشكل مأساوي بعد أسابيع.
وأوضح فاضل أنه بعد نحو خمس دقائق فقط من وقوع العضة، جرى إسعاف الطفل إلى أقرب مركز صحي، حيث تم غسل الجروح جيداً بالمطهرات والماء والصابون، قبل نقله إلى مستشفى السلام في صعدة خلال نحو ساعة، بحسب ما تقتضيه مسافة الطريق.
وأضاف أن المستشفى استقبل الحالة، وجرى التعامل مع الجروح وإعطاء الطفل اللقاحات والعلاجات وفق الوصفة الطبية، مع التأكيد على الأسرة بضرورة الالتزام بمواعيد الجرعات وعدم التأخر عنها، وهو ما قال إن الأسرة التزمت به، حيث تلقى الطفل جرعتين من اللقاح وفق المواعيد المحددة.
لكن بعد مرور 21 يوماً على العضة، بدأت على الطفل أعراض مقلقة، من بينها الخوف الشديد، لتبدأ الأسرة رحلة جديدة بين المستشفيات بحثاً عن إنقاذه.
وبحسب رواية فاضل، رفض مستشفى السلام إبقاء الطفل أو تنويمه، وتم بالكاد إصدار تحويل إلى مستشفى الجمهوري. وعند الوصول إلى الجمهوري، قيل للأسرة إن الحالة تحتاج إلى تحويل إلى صنعاء.
وأشار إلى أنه عند وصولهم إلى الجمهوري في صنعاء، أُبلغوا، بحسب ما نقل عن الأطباء، بأن الطفل لم يتلقَّ اللقاح، أو أن اللقاح الذي حصل عليه كان منتهياً أو تعرض لسوء تخزين، مضيفاً أن الأسرة أُبلغت أيضاً بأن الحالة وصلت متأخرة، ولا يتوفر علاج لها في المستشفى.
واختتم عوض فاضل روايته بكلمات مؤثرة، قائلاً إن الأسرة اضطرت في النهاية إلى العودة بالطفل، بينما كانت حالته تتدهور تدريجياً أمام أعين والديه، وهو يتشبث بهما ويستغيث دون أن يجدوا ما يمكنهم فعله لإنقاذه.
وتساءل فاضل بألم: "ممن نشكو وإلى من نشكو؟"، موجهاً مناشدة إلى وزارة الصحة والجهات المختصة للتحقيق في ملابسات الواقعة، ومعرفة حقيقة اللقاحات التي تلقاها الطفل، ومدى صلاحيتها وظروف تخزينها، وتحديد المسؤولية عن أي تقصير قد يكون حدث.
وختم منشوره بالقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله"، مرفقاً رسالته بصورة للطفل، وموجهاً إياها إلى وزارة الصحة.