يواجه موظف يمني يعمل لدى الأمم المتحدة، معتقل لدى جماعة الحوثيين في العاصمة صنعاء، ظروفًا صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، في ظل معاناته من مرض السرطان وتدهور حالته الصحية، بالتزامن مع إحالته إلى النيابة تمهيدًا لمحاكمته بعد أكثر من عامين على اعتقاله.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الموظف المعتقل يحتاج إلى رعاية طبية منتظمة وعلاج مستمر، إلا أن السلطات التابعة للحوثيين تكتفي بنقله من مكان احتجازه إلى مركز الأورام لتلقي جرعته العلاجية، قبل إعادته مجددًا إلى المعتقل، رغم استمرار تدهور وضعه الصحي وحاجته إلى متابعة طبية متخصصة.
وتأتي هذه التطورات في وقت كان يُنتظر فيه الإفراج عنه وتمكينه من تلقي العلاج في ظروف آمنة، إلى جانب السماح له بالبقاء إلى جانب أسرته وأطفاله، بدلًا من استمرار احتجازه وإحالته إلى إجراءات قضائية.
وأثارت إحالة الموظف إلى النيابة، وفق المعلومات المتداولة، مخاوف بشأن وضعه الصحي والقانوني، خصوصًا مع ما يوصف بالتهم الموجهة إليه بأنها واهية وغير واضحة الأساس.
ويعيد وضع الموظف المعتقل تسليط الضوء على أوضاع الموظفين الأمميين المحتجزين لدى جماعة الحوثيين، والذين يواجهون، وفق تقارير ومناشدات متداولة، ظروفًا صعبة منذ اعتقالهم.
وفي سياق متصل، تتجه انتقادات إلى مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، وسط تساؤلات حول مدى قدرته على ممارسة ضغوط فعالة للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، في الوقت الذي تتواصل فيه الإجراءات بحق أحد موظفي المنظمة الدولية رغم معاناته من مرض السرطان.
ويطالب ناشطون وحقوقيون بسرعة الإفراج عن الموظف المعتقل، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، ووقف أي إجراءات قد تعرض حياته للخطر، مؤكدين أن الحالة الصحية الخطيرة تستوجب معالجة إنسانية عاجلة بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو قضائي.