قال الناشط محمد بن نعمان إن ما وصفه بـ"مشكلة المجلس الانتقالي الجنوبي" خلال السنوات الماضية تمثلت، من وجهة نظره، في الاعتماد على إعلاميين اعتبرهم من أصحاب الأداء الضعيف، ومنحهم مساحات أكبر من حجمهم داخل الإعلام والهيئات التابعة للمجلس، مقابل تهميش أصوات قال إنها كانت أكثر صدقاً لمجرد انتقادها للأخطاء أو رفضها ما يُملى عليها.
وأوضح بن نعمان أن المشهد الحالي، بحسب رؤيته، يعكس تحوّل عدد من الشخصيات التي كانت مؤيدة للمجلس في السابق إلى مهاجمين له، معتبراً أن بعض هذه التحولات تكشف عن علاقات قامت على المصلحة والدعم المالي أكثر من القناعة والمبدأ.
وأضاف أن الأصوات التي كانت تحذر، في وقت سابق، من منح الثقة لمن وصفهم بـ"المطبلين"، كانت تتعرض للهجوم والشتائم والاتهامات من قبل المؤيدين، مشيراً إلى أن بعض تلك الاتهامات تمثلت في وصف المنتقدين بالعمالة أو الانتماء إلى جماعات سياسية.
وأكد بن نعمان أن حديثه لا يأتي في إطار الشماتة أو الهجوم على أحد، وإنما باعتباره قراءة لنتائج ما وصفه بسياسة إقصاء الأصوات الناقدة والاستماع إلى الموالين دون مراجعة، مختتماً بالقول إن تجاهل نصائح أصحاب الرأي الصادق قد يقود في النهاية إلى نتائج عكسية.
وتأتي تصريحات بن نعمان في ظل سجال سياسي وإعلامي متواصل حول أداء المجلس الانتقالي الجنوبي، وعلاقته بالإعلاميين والناشطين، وطبيعة التحولات في مواقف بعض الشخصيات المؤيدة والمنتقدة له.