أكد وديع أمان، مدير مركز تراث عدن ورئيس ملتقى الحفاظ على المعالم الأثرية والتاريخية بعدن، أن حماية المعالم الدينية والتاريخية في المدينة تمثل دفاعًا عن إرث عدن وتاريخها العريق في التعايش بين مختلف الأديان.
وقال أمان إنهم، كما دافعوا وحافظوا سابقًا على «معبد جين سويتامبر» الكائن في سوق البز بمديرية كريتر، سيواصلون اليوم الدفاع والحفاظ على «معبد هنجراج متاجي» الواقع في منطقة الخساف بكريتر.
وأوضح أن المساجد والكنائس والمعابد تمثل جميعها جزءًا أصيلًا من تاريخ التعايش الديني الذي عُرفت به مدينة عدن، مؤكدًا أن الحفاظ عليها يأتي انطلاقًا من قيم حماية التراث وصون الذاكرة التاريخية للمدينة.
وأشار أمان إلى أن تاريخ عدن، بحسب ما أورده، لم يشهد حوادث اعتداء ذات خلفية دينية أو طائفية، باستثناء أحداث عام 1947 بين المسلمين واليهود، والتي قال إنها جاءت لأسباب سياسية.
وشدد على أن الجهود المبذولة اليوم لا تستهدف الدفاع عن ديانة أو طائفة بعينها، وإنما الدفاع عن الحجر والأثر والتاريخ، والحفاظ على ما تبقى من المعالم التي تجسد التنوع والتعايش الذي ميز عدن عبر تاريخها.
وأكد أن حماية هذه المعالم مسؤولية ثقافية ووطنية، باعتبارها شواهد حية على تاريخ المدينة وتنوعها الحضاري والديني.