أكد الأستاذ مختار اليافعي، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، أن الجنوب خاض خلال السنوات الماضية واحدة من أقسى معارك مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن أبناءه وقواته الأمنية والعسكرية قدموا تضحيات جسيمة في مواجهة التنظيمات المتطرفة، دفاعًا عن الأمن والاستقرار وحماية المجتمع ومؤسسات الدولة.
وقال اليافعي إن التنظيمات الإرهابية حاولت استغلال الفوضى والحرب لتوسيع نفوذها وتهديد أمن المواطنين، إلا أنها، رغم ما استخدمته من وسائل للقتل والترويع، لم تتمكن من كسر إرادة المجتمع أو تعطيل قدرته على حماية أرضه ومؤسساته.
وأضاف أن خطر الإرهاب في اليمن أصبح أكثر تعقيدًا، معتبرًا أن جماعة الحوثيين تمثل، بحسب وصفه، أحد أبرز مصادر التهديد، في ظل امتلاكها قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، وما وصفه بالدعم والخبرات والتقنيات الإيرانية، فضلًا عن وجود ما سماه «تخادمًا» مع تنظيمات متطرفة أخرى.
وأشار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل إلى أن هذه الممارسات، وفق تعبيره، أسهمت في تحويل اليمن إلى ساحة تهديد للأمن الداخلي والإقليمي وللممرات المائية والملاحة الدولية.
وأكد اليافعي أن الجنوب أثبت، في أصعب الظروف، أن الإرهاب مهما امتلك من أدوات القتل والترويع لا يستطيع الانتصار على إرادة مجتمع يرفض التطرف ويحارب تنظيماته ويتمسك بأمنه وحريته ومستقبله.
وشدد على أن الوفاء لمن سقطوا خلال معركة مكافحة الإرهاب يفرض مواصلة الجهود من أجل بناء وطن آمن، واستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز الشراكة الإقليمية والدولية، بما يدعم قدرات مؤسسات الدولة على مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه وحماية أمن الجنوب واليمن والمنطقة.
وفي اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، جدد اليافعي تضامنه مع ضحايا الإرهاب وذويهم، مؤكدًا الوقوف إلى جانب الأسر التي فقدت أبناءها، وأرامل الشهداء وأبنائهم وبناتهم، ممن يواصلون حياتهم رغم ألم الفقد.
وأكد أن ما خلفه الإرهاب من آثار جسدية ونفسية وإنسانية لا ينبغي أن يُنسى، مشددًا على أن رعاية الضحايا وإنصافهم وحفظ ذاكرتهم والوفاء لتضحياتهم مسؤولية أخلاقية ووطنية، وحق لا يسقط بالتقادم.