المنبر المحلي

بعد توقف دام قرابة 10 سنوات.. عدن تشهد عودة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية

بعد توقف دام قرابة 10 سنوات.. عدن تشهد عودة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية
الخميس - 20 أغسطس 2026 - 05:37 مساءً
- منبر الأخبار:خاص

برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، دشنت وزارة الشؤون القانونية، اليوم الخميس، في العاصمة عدن، فعالية إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، بعد توقف دام قرابة عشر سنوات منذ عام 2016م.


وشهدت الفعالية حضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، إلى جانب عدد من وكلاء الوزارات ومديري العموم والشخصيات الاجتماعية والإعلامية من العاصمة عدن وعدد من المحافظات المحررة.


ويأتي استئناف إصدار الجريدة الرسمية في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، وما ترتب عليها من تحديات أثرت في انتظام العمل المؤسسي والتشريعي، فيما يمثل عودة الإصدار حدثاً تشريعياً ووطنياً بارزاً وخطوة عملية نحو استعادة مؤسسات الدولة لوظائفها القانونية والسيادية، وتعزيز مبدأ سيادة القانون وترسيخ الشفافية والاستقرار التشريعي.


جهود مكثفة لإعادة الإصدار


وأوضحت وزارة الشؤون القانونية أن العمل على إعادة إصدار الجريدة الرسمية شهد خلال الأشهر الستة الماضية جهوداً إدارية وفنية وتنظيمية مكثفة، تمكنت خلالها كوادر الوزارة من تجاوز عدد من المعوقات الفنية والإدارية، رغم محدودية الإمكانات والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.


وأكدت الوزارة أن موظفي قطاع الجريدة الرسمية بذلوا جهوداً كبيرة لإنجاز المتطلبات اللازمة خلال فترة قياسية، انطلاقاً من إدراكهم لأهمية استعادة إحدى أبرز أدوات الدولة القانونية، وإعادة الانتظام إلى عملية نشر القوانين والتشريعات واللوائح والقرارات الرسمية.


مرجعية دستورية وقانونية


وتستند عملية إصدار الجريدة الرسمية إلى المادة (103) من دستور الجمهورية اليمنية، وإلى القرار الجمهوري رقم (122) لسنة 1992م بشأن إصدار الجريدة الرسمية.


وتُعد الجريدة الرسمية المرجع القانوني الأصيل لنشر القوانين واللوائح والقرارات وغيرها من التشريعات الصادرة عن سلطات الدولة ومؤسساتها، بما يتيح للأفراد والمؤسسات والسلطات القضائية والإدارية والمحامين والباحثين الرجوع إلى مصدر رسمي وموثوق للنصوص القانونية النافذة.


كما يسهم انتظام إصدارها في تعزيز الأمن القانوني وحماية الحقوق والمراكز القانونية، والحد من التضارب والغموض بشأن التشريعات النافذة، وتعزيز الثقة العامة بمؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية بإنفاذ القانون وتحقيق العدالة.


عددين شهرياً وخطوة نحو التحول الإلكتروني


وكشفت الوزارة عن خطة لضمان انتظام إصدار الجريدة الرسمية خلال المرحلة المقبلة، بواقع عددين شهرياً وفقاً للقانون، بما يضمن استمرارية نشر التشريعات والقرارات في مواعيد منتظمة.


وبالتوازي مع الإصدار الورقي، تعمل الوزارة على إعداد منصة إلكترونية متخصصة للجريدة الرسمية والتشريعات ضمن موقعها الإلكتروني الجاري تطويره، بهدف تسهيل وصول الجهات الحكومية والقضاء والمحامين والباحثين والمواطنين إلى القوانين واللوائح والقرارات من مصدر رسمي وموثوق.


كما تواصل الوزارة إعداد ومراجعة عدد من مشروعات القوانين، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية بشأنها، وعرضها على مجلس الوزراء وإحالتها إلى مجلس النواب.


خطوة لاستعادة الانتظام التشريعي


وأكدت الوزارة أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية تعكس التزام الحكومة بمبدأ المشروعية الدستورية وتوحيد المرجعية القانونية وتعزيز الاستقرار التشريعي في المحافظات الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية.


كما تمثل الخطوة، وفق الوزارة، إحدى الأدوات المهمة في مواجهة حالة الازدواج والتشويش القانوني التي أفرزتها سنوات الصراع، من خلال توفير مرجع رسمي للتشريعات والقوانين والقرارات الصادرة عن السلطات الدستورية في الجمهورية اليمنية.


وبذلك، لا تقتصر عودة الجريدة الرسمية على استئناف إصدار مطبوعة حكومية، بل تحمل دلالة مؤسسية وقانونية ووطنية باعتبارها خطوة نحو إعادة بناء المنظومة التشريعية، وتعزيز سيادة القانون، وحماية الحقوق، وترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة.


وحضر الفعالية عدد من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة.


عدن/

من: ابتسام عبد اللطيف