تتزايد المخاوف في محافظة ريمة من استمرار ظاهرة الاحتطاب الجائر وقطع الأشجار، وسط مطالبات بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الغطاء النباتي والثروة الحرجية في المحافظة.
ويحذر أبناء المحافظة من الآثار البيئية الخطيرة التي يتركها قطع الأشجار بصورة عشوائية، خصوصًا الأشجار المحلية التي تمثل جزءًا مهمًا من التوازن البيئي، وفي مقدمتها العلب (السدر) والسمر وغيرها من الأشجار التي تشكل غطاءً نباتيًا طبيعيًا للمنطقة.
ويرى الأهالي أن استمرار هذه الممارسات، في ظل تراجع الأمطار والجفاف الذي تشهده مناطق مختلفة من البلاد، يفاقم من تدهور البيئة ويهدد ما تبقى من المساحات الخضراء، داعين الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها ووضع حد لعمليات القطع غير المنظم.
وتأتي هذه المناشدات في وقت تتجه فيه دول ومجتمعات حول العالم إلى تنفيذ حملات واسعة للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء ومواجهة التصحر، بينما تواجه الأشجار في بعض المناطق اليمنية خطر القطع المستمر بحثًا عن الحطب.
ويتساءل أبناء ريمة بحسرة: هل تتحول الأشجار التي تحفظ جمال الطبيعة وتدعم الحياة إلى ضحية لغياب الرقابة؟
ويطالب الأهالي بحماية المناطق ذات الغطاء النباتي، وتشديد الرقابة على عمليات الاحتطاب، وفتح المجال أمام حملات تشجير مجتمعية تعيد الحياة إلى المناطق المتضررة وتحافظ على ما تبقى من ثروة بيئية للأجيال القادمة.