المنبر المحلي

مركز المخا : الألغام تقتل وتصيب أكثر من 11 ألف مدني في اليمن..

مركز المخا : الألغام تقتل وتصيب أكثر من 11 ألف مدني في اليمن..
الخميس - 20 أغسطس 2026 - 12:25 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص

حذّر تقرير صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية من استمرار الخطر الذي تمثله الألغام والذخائر غير المنفجرة في اليمن، مؤكداً أنها لا تزال تحصد أرواح المدنيين وتعيق عودة النازحين والتنمية وإعادة الإعمار..


وأوضح التقرير، المعنون القاتل المخفي: تقرير عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في اليمن ، أن ما لا يقل عن 11,807 مدنيين سقطوا بين قتيل ومصاب جراء الألغام ومخلفات الحرب، بينهم 4,262 قتيلاً و7,491 مصاباً، استناداً إلى بيانات مرصد الألغام الأرضية..


وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل الحالات الموثقة فقط، مرجحاً أن تكون الحصيلة الحقيقية أعلى، نظراً لصعوبة الوصول إلى مناطق واسعة من البلاد وتواصل وجود مخلفات الحرب في مناطق مأهولة وزراعية..


وبحسب التقرير، انتشرت الألغام التي زرعتها جماعة الحوثيين منذ عام 2014 خارج مناطق المواجهات المباشرة، لتصل إلى المنازل والأراضي الزراعية ومجاري السيول ومصادر المياه والطرق الريفية، ما جعل المدنيين، بمن فيهم المزارعون والرعاة والنساء والأطفال، من أكثر الفئات تعرضاً للخطر..


وأضاف أن الألغام والذخائر غير المنفجرة تتسبب في إصابات بالغة، بينها بتر الأطراف وإعاقات دائمة، فضلاً عن آثار اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد، نتيجة تعطيل الأراضي الزراعية ومصادر المياه وطرق التنقل، وتعقيد عودة النازحين إلى مناطقهم..


مسام : أكثر من 578 ألف قطعة جرى نزعها

واستعرض التقرير جهود مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن، الذي أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عام 2018، مشيراً إلى أن الفرق تمكنت حتى نهاية يوليو/تموز 2026 من تطهير 83.7 مليون متر مربع من الأراضي ونزع 578,226 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة..


وشملت المضبوطات، وفق التقرير، 409,726 ذخيرة غير منفجرة، و152,285 لغماً مضاداً للدبابات، و7,604 ألغام مضادة للأفراد، إضافة إلى 8,611 عبوة ناسفة..


وخلال يوليو/تموز وحده، نزعت فرق المشروع 7,101 لغم وذخيرة وعبوة ناسفة وطهرت نحو 1.6 مليون متر مربع من الأراضي، بمتوسط يقارب 229 قطعة يتم التعامل معها يومياً..


وأشار التقرير إلى أن عمليات نزع الألغام كلفت المشروع خسائر بشرية، إذ فقد مسام 32 من العاملين فيه، بينهم خمسة خبراء أجانب، خلال تنفيذ مهام التطهير في اليمن..


ونقل التقرير عن المدير العام لمشروع مسام ، أسامة القصيبي، قوله إن الفرق تعمل في كثير من الحالات من دون خرائط تحدد مواقع زراعة الألغام، الأمر الذي يفرض عليها مسح المناطق ميدانياً وإنشاء قواعد بيانات جغرافية اعتماداً على مواقع الألغام التي يجري اكتشافها..


وأوضح القصيبي أن الألغام تتركز في ما وصفها بـ نقاط الاختناق التي يعتمد عليها السكان، مثل الممرات والمزارع ومصادر المياه، مشيراً إلى تسجيل حالات لإعادة تلغيم مناطق سبق تطهيرها بعد تغير السيطرة العسكرية عليها..


وخلص التقرير إلى أن الألغام ومخلفات الحرب تمثل تحدياً إنسانياً وتنموياً طويل الأمد في اليمن، يتجاوز تأثيره الخسائر البشرية المباشرة إلى تعطيل سبل العيش وإعاقة التعافي وإعادة الإعمار..


ودعا إلى مواصلة عمليات إزالة الألغام، وتوفير الدعم للفرق الميدانية، وتوسيع برامج التوعية بمخاطر الألغام، وتحسين توثيق البيانات وتعزيز الشراكات البحثية، بما يسهم في توفير بيئة آمنة لعودة النازحين ودعم التعافي وإعادة الإعمار..


ويُعد استمرار انتشار الألغام من أبرز التحديات التي تواجه اليمن بعد سنوات من الحرب، إذ تبقى مخلفات القتال خطراً قائماً حتى في المناطق التي توقفت فيها المواجهات، ولا سيما على المدنيين والمزارعين والأطفال..