المنبر المحلي

قصة مؤثرة من فصل دراسي في الضالع يرويها المعلم عبدالرحمن مقبل .. حكاية أمٍّ غيّرت مجرى الحصة وأبكت طالبا فقد والدته

قصة مؤثرة من فصل دراسي في الضالع يرويها المعلم عبدالرحمن مقبل .. حكاية أمٍّ غيّرت مجرى الحصة وأبكت طالبا فقد والدته
الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 10:27 مساءً
- منبر الأخبار:خاص

في موقف إنساني مؤثر، تحولت حصة دراسية في الصف الخامس بمديرية دمت بمحافظة الضالع إلى لحظة من الحزن والتعاطف، بعدما كشف موقف عفوي من أحد الطلاب عن ألمٍ كبير يعيشه بعيدًا عن أعين الآخرين.


ويروي الأستاذ عبدالرحمن مقبل ناصر أنه بعد الانتهاء من تصحيح واجبات الطلاب، طلب منه تلاميذه أن يحكي لهم قصة، فاختار أن يروي حكاية أمٍ أفنت عمرها في تربية ابنها اليتيم، قبل أن يعقها ابنها ويتركها حتى ماتت.


وأوضح المعلم أنه اختتم القصة بالقول إن الإنسان لا يعرف قيمة أمه حقًا إلا بعد فقدانها، لأن الأم تمثل مصدر الحب والحنان والرعاية، وأن من يفقدها يعيش فراغًا لا يمكن تعويضه بسهولة.


لكن أثناء حديثه، لفت انتباهه أحد الطلاب، الذي كان واضعًا رأسه على الطاولة، فسأل زملاءه عن سبب عدم رفعه لرأسه.


وجاءت الإجابة التي غيّرت أجواء الحصة بالكامل: "هو يبكي يا أستاذ.. أمه ماتت".


عندها توقف المعلم عن الحديث، مؤكدًا أن العبرة خنقته وتألم بشدة لحال الطالب الذي كان يعيش حزنه بصمت.


وقال الأستاذ عبدالرحمن إن الطالب الذي فقد والدته يستحق أن يحظى باحترام واهتمام خاص، وأن يقف الجميع إلى جانبه، ويمنحوه الحب والحنان والتشجيع، حتى لا يشعر بأنه وحيد أو أقل حظًا من بقية زملائه.


وأضاف أنه يعتزم يوم السبت محاولة إسعاد الطالب وجبر خاطره بما يستطيع الحصول عليه، مؤكدًا أن ما رواه ليس مجرد قصة حدثت داخل فصل دراسي، بل رسالة تذكير بالأطفال الأيتام الذين قد يحملون في داخلهم آلامًا كبيرة دون أن يتحدثوا عنها.


واختتم حديثه برسالة إنسانية مؤثرة، داعيًا إلى الاهتمام بالأيتام ومعاملتهم بحب ورعاية كما يُعامل الأبناء، وعدم تركهم يواجهون ألم الفقد وحدهم.