المنبر المحلي

الحصبة تحصد 93 طفلاً في المناطق المحررة.

الحصبة تحصد 93 طفلاً في المناطق المحررة.
الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 01:31 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص


أودى مرض الحصبة بحياة 93 طفلاً وسجّل 16 ألفاً و236 إصابة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، في مؤشر جديد على اتساع التفشي وتراجع مستويات التحصين بين الأطفال..


وقال مسؤول الإعلام الصحي في مكتب الصحة بمحافظة تعز، إن استمرار تسجيل الإصابات والوفيات يثير مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع الوبائي، خصوصاً مع الصعوبات التي تواجهها بعض المناطق في الوصول إلى اللقاحات والخدمات الصحية الأساسية..


وأوضح المسؤول أن البيانات الرسمية حتى نهاية يوليو/تموز الماضي تعكس ارتفاعاً مقلقاً في أعداد الإصابات والوفيات، مشدداً على أن تراجع معدلات التطعيم يترك أعداداً متزايدة من الأطفال عرضة للإصابة بالحصبة ومضاعفاتها الخطيرة..


وتأتي هذه الأرقام بعد تسجيل 14 ألفاً و470 حالة اشتباه بالحصبة و87 وفاة في مناطق الحكومة خلال النصف الأول من العام، وفق بيانات نقلتها وسائل إعلام يمنية عن مسؤولين صحيين، ما يعني أن الإصابات والوفيات واصلت الارتفاع خلال يوليو/تموز..


وفي محافظة مأرب وحدها، أعلنت السلطات في مطلع أغسطس/آب حالة طوارئ صحية لمواجهة تفشي المرض، بعد تسجيل 1,624 إصابة و12 وفاة منذ بداية العام، وسط تحذيرات من تأثير الاكتظاظ السكاني في مخيمات النازحين على سرعة انتشار العدوى..


وتشير بيانات صحية دولية إلى أن الحصبة ما تزال من أبرز الأمراض التي تهدد الأطفال في اليمن، في ظل ضعف أنظمة الرعاية الصحية وتراجع برامج التحصين. وكانت بيانات صحية حتى أبريل/نيسان قد سجلت 7,140 حالة مؤكدة و36 وفاة في المناطق الخاضعة للحكومة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الإصابات بمحافظة تعز..


ويحذر خبراء الصحة من أن الوصول إلى تغطية تطعيم مرتفعة يمثل عاملاً حاسماً للحد من تفشي الحصبة؛ إذ تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن تغطية الجرعة الأولى من لقاح الحصبة في اليمن بلغت نحو 68% والجرعة الثانية نحو 41% في 2023، وهي مستويات أدنى بكثير من نسبة 95% المطلوبة للحد من تفشي المرض..


كما خصصت منظمة الصحة العالمية ضمن خطتها الصحية لليمن لعام 2026 أنشطة لدعم حملات التحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية، إلى جانب تعزيز الترصد الوبائي والاستجابة المبكرة في المناطق الأكثر عرضة للخطر..


أما في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، فتبدو أزمة اللقاحات أكثر حدة؛ إذ أفادت تقارير حديثة بنفاد مخزونات اللقاحات الروتينية للأطفال، ما يهدد ملايين الأطفال، بينما تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن أسباب توقف الإمدادات وحملات التحصين..


وتدفع هذه التطورات المنظمات الصحية والسلطات المحلية إلى الدعوة لتوسيع حملات التطعيم، وضمان وصول اللقاحات إلى الأطفال في المناطق النائية ومخيمات النزوح، وتعزيز قدرات المستشفيات على التعامل مع الحالات ومضاعفات المرض...