في خطوة طال انتظارها، باشرت هيئة مستشفى الرازي العام، بالتعاون مع السلطة المحلية في مديرية خنفر، أعمال تجهيز وإعادة تشغيل قسم العناية المركزة بالمستشفى، بعد سنوات من التوقف، وسط آمال كبيرة باستعادة دوره الحيوي في تقديم الرعاية الطبية لأبناء المديرية والمناطق المجاورة.
ويأتي تحريك ملف العناية المركزة في وقت كان فيه المرضى وذووهم يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن سرير عناية، في ظل محدودية الخدمات الطبية المتخصصة.
وتشمل الأعمال الجارية تجهيز القسم بالأجهزة والمستلزمات، وتأهيل الكادر الطبي والتمريضي، وتهيئة الغرف بما يمكّن القسم من استعادة نشاطه وخدمة الحالات الحرجة.
وأكدت مصادر محلية أن ما يجري لا يمثل مجرد أعمال صيانة أو تأهيل لمرفق طبي، بل خطوة لإعادة خدمة إنقاذ حياة المرضى بعد سنوات من التوقف.
تحديات تعرقل استعادة المستشفى لعافيته
ورغم هذه الخطوة الإيجابية، لا تزال أمام المستشفى جملة من التحديات، أبرزها عدم استكمال إجراءات الاستلام والتسليم الرسمي حتى الآن، مع استمرار وجود ملفات ومرافق لم تُحسم، بينها مستودعات مغلقة لم يتم فتحها وحصر محتوياتها.
كما أشارت المصادر إلى وجود حقوق مالية معلقة لأطباء شاركوا في المخيم الجراحي، تتجاوز 50 مليون ريال، إلى جانب فواتير وملفات مالية لم تتم تصفيتها بصورة نهائية.
ويبرز كذلك تحدي نقص الكادر، في ظل عدم انتظام نسبة كبيرة من المسجلين في كشوفات الرواتب، الأمر الذي دفع إلى طرح مقترحات لتطبيق قانون الخدمة المدنية بحق المتغيبين، بما يضمن الانضباط الوظيفي واستمرار تقديم الخدمات الصحية.
وفي الجانب الطبي، يعاني المستشفى من نقص حاد في المواد والمستلزمات الإسعافية والطبية الأساسية، وسط إفادات عن وصول النقص إلى مستلزمات بسيطة وضرورية مثل الشاش الطبي.
مناشدة عاجلة لقيادة محافظة أبين
وأمام هذه التحديات، ناشدت لجنة أهالي وأبناء زنجبار وضواحيها قيادة السلطة المحلية بمحافظة أبين التدخل العاجل لاستكمال إجراءات الاستلام والتسليم الرسمي، وفتح المستودعات وحصر محتوياتها، وتسوية الملفات المالية والحقوق المعلقة.
كما طالبت اللجنة بدعم المستشفى بصورة عاجلة بالمواد الطبية والإسعافية، ومعالجة أزمة نقص الكادر وتطبيق الأنظمة والقوانين بما يضمن انتظام العمل ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
ويُعد مستشفى الرازي في خنفر أحد الصروح الطبية المهمة التي يعتمد عليها أبناء أبين، فيما يمثل استمرار تدهور خدماته خسارة كبيرة للقطاع الصحي وللمواطنين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت هيئة المستشفى والسلطة المحلية أن العمل مستمر لاستكمال تجهيز العناية المركزة وإعادتها إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن، مشددتين على أن الأولوية تتمثل في إنقاذ المرضى وتخفيف معاناة الأهالي.
الأمل عاد من جديد إلى قسم العناية المركزة، والخطوة الأولى بدأت بالفعل، لكن اكتمالها يتطلب دعماً عاجلاً وحاسماً من قيادة المحافظة، حتى لا تتعثر الجهود قبل أن تتحول إلى خدمة طبية مستدامة يستفيد منها أبناء أبين.
إعلام لجنة أهالي وأبناء زنجبار وضواحيها