أكد الشيخ عصام هزاع الصبيحي أن التدخلات الخارجية في الملف اليمني لم تُنهِ الأزمة، بل ساهمت في تعقيد المشهد وإطالة معاناة الشعب اليمني، مشيراً إلى أن اليمنيين كانوا بحاجة إلى فرصة حقيقية لإدارة خلافاتهم بأنفسهم منذ بداية الأزمة.
وقال الصبيحي في منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "لو تُركنا نحن اليمنيين منذ عام 2012م دون مبادرات خارجية ومخرجات وحلول مفروضة، لكنا تحملنا مسؤولية نتائج قراراتنا، سواء نجحنا أو أخفقنا، لأن ذلك كان سيكون خيارنا نحن".
وأشار إلى أن اليمن بعد سنوات طويلة من الأزمات أصبح أمام واقع معقد يتمثل في تعدد الحكومات والتحالفات والمبادرات، مقابل استمرار معاناة المواطن اليمني وتشرذم مؤسسات الدولة.
وأضاف الصبيحي أن اليمن لا يحتاج إلى وصفات جاهزة من الخارج، ولا إلى اجتماعات تنتهي ببيانات، مؤكداً أن أبناء اليمن هم الأقدر على معرفة طريق المصالحة، وإدارة خلافاتهم، وصناعة حلول تنبع من واقعهم.
واختتم بالقول إن اليمنيين "أدرى بوجعهم ودوائهم"، وأن القرار اليمني يجب أن يكون بيد أبنائه، حتى لو كانت الطريق صعبة، لأن ما يُبنى بإرادة اليمنيين يبقى ملكاً لهم.
ويشير من حديثه انتقاد تعدد المبادرات والتحالفات الإقليمية والدولية التي تعاملت مع الملف اليمني خلال السنوات الماضية، مع إشارة ضمنية إلى أدوار الأطراف الإقليمية الفاعلة في هذا الملف وعلى رأس ذلك المملكة العربية السعودية.