المنبر المحلي

اللجنة الفنية لعدالة الأحداث توصي بإنشاء نيابات ومحاكم متخصصة وتدريب العاملين على حقوق الطفل

اللجنة الفنية لعدالة الأحداث توصي بإنشاء نيابات ومحاكم متخصصة وتدريب العاملين على حقوق الطفل
الأحد - 16 أغسطس 2026 - 11:07 صباحًا
- منبر الأخبار:خاص

أوصت اللجنة الفنية لتعزيز نظام عدالة الأحداث بضرورة إنشاء نيابات ومحاكم متخصصة بالأحداث في المحافظات التي لا توجد فيها محاكم أو نيابات خاصة بالأحداث، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وضمان حقوقهم القانونية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للجنة الفنية لتعزيز نظام عدالة الأحداث للعام 2026م، الذي عُقد في مبنى وزارة العدل، برعاية وزير العدل القاضي بدر عبده أحمد العارضة، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

كما أقرت اللجنة خطة العمل الخاصة بها للفترة المقبلة، والتي تتضمن تنفيذ دورة تدريبية لرؤساء أقسام الشرطة والعاملين في السجون الاحتياطية والمركزية، حول قانون رعاية الأحداث وحقوق الطفل والقوانين الدولية ذات الصلة، وذلك في المحافظات الثلاث التي أضيفت حديثًا إلى نطاق عمل المشروع.

وفي افتتاح أعمال الاجتماع، وقف المشاركون دقيقة حداد على روح الفقيد العميد صالح عبد الحبيب، وأشاد فضيلة القاضي عبد الكريم باعباد، وكيل قطاع المحاكم والتوثيق ومدير مشروع عدالة الأحداث، بدور الفقيد في أداء مهامه الوظيفية بصدق وأمانة.

وأشار باعباد في كلمته إلى أن اللجنة الفنية لمشروع عدالة الأحداث تعقد اجتماعها في ظل ظروف صعبة تمر بها البلاد، نتيجة الحروب المفروضة وما خلفته من تداعيات إنسانية واجتماعية.

وقال إن هذه الظروف انعكست بصورة مباشرة على الفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتها النساء والأطفال، مما أدى إلى زيادة حالات التشرد والنزوح وتضاعف الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال.

وأكد أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة للتدخل الجاد في حماية الأطفال، من خلال إعادة النظر في التشريعات وتعديلها بما يتواكب مع التطورات المتسارعة، في ظل تعدد وتطور وسائل ارتكاب الجرائم بفعل التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد على ضرورة تشديد العقوبات المتعلقة بالجرائم والانتهاكات التي تقع على الأطفال، والتي أصبحت تشكل خطرًا يهدد الأسرة والمجتمع.

من جانبه، أكد ممثل منظمة اليونيسف في عدن، حسين العطار، أن مشروع عدالة الأحداث يُعد من المشاريع المهمة، ليس على مستوى اليمن فحسب، وإنما في مختلف البلدان التي تعاني من الاضطرابات والنزاعات.

وأوضح أن الأنظمة التأهيلية الخاصة بالأطفال تكون في وضع صعب نتيجة النزاعات، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأطفال وتأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع.

من جانبها، أكدت الدكتورة سلوى بريك أن مشروع عدالة الأحداث يعد من المشاريع المهمة التي تحتاج إليها البلاد، في ظل تزايد أعداد الأحداث والأطفال الذين هم في تماس مع القانون.

وأضافت: «نحن في مرحلة حرب، والجبهات مشتعلة، والوضع الأمني والاقتصادي غير مستقر، وستزداد الظواهر الاجتماعية تدهورًا».

وأكدت أن عدد الجرائم يتزايد بشكل مستمر، وأنها ظواهر اجتماعية صعبة تتفاقم بسبب عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود من أجل إنجاح مشروع عدالة الأحداث، إلى جانب المشاريع التي تساعد على انتشال الأطفال من براثن الحرمان والانحراف.

كما تحدثت عن المشكلات والصعوبات التي تواجه أعمال اللجنة الفنية، ولا سيما في مراكز الشرطة والمعسكرات.

وخلال الاجتماع، جرى استعراض تقارير العون القضائي للأحداث والأطفال المجني عليهم، والمرأة الحاضنة للطفل في تماس مع القانون، كما تم استعراض أنشطة اللجنة التنسيقية لمشروع عدالة الأحداث في المحافظات العشر.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز نظام عدالة الأحداث، وتطوير آليات التعامل مع الأطفال في تماس مع القانون، بما يضمن حمايتهم وصون حقوقهم وفقًا للتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة.