روى كامل القمش قصة إنسانية مؤلمة شهدتها العاصمة عدن، تتعلق بأم وصلت إلى أحد المستشفيات وهي تحتضن طفلها البالغ من العمر عامين، بعد أن أمضى أياماً يعاني من عدم القدرة على التبول، وسط محاولات من الأسرة للحصول على العلاج في عدد من المرافق الصحية.
وبحسب رواية القمش، كانت الأم قد طرقت أبواب عدد من المستشفيات بحثاً عن علاج لطفلها، قبل أن تصل به إلى قسم الطوارئ، حيث بقيت لساعات طويلة وهي تنتظر إنقاذه، بينما كانت حالته الصحية تتدهور بشكل كبير.
وأضاف أن الأم قضت الليل في حالة من الخوف والقلق، وهي تترقب خلف أبواب المستشفى أملاً في أن يستجيب الأطباء لحالة طفلها، إلا أن حالته واصلت التدهور حتى فارق الحياة في اليوم التالي، وفق الرواية.
ووصف القمش المشهد بأنه كان بالغ القسوة، إذ انهارت الأم عقب رؤية طفلها جثة هامدة، وأصيبت بحالة من الصدمة والحزن الشديد، قبل أن تروي أنها فقدت طفلها الأول في سن التاسعة، وأنها تعيش الآن فاجعة فقد طفلها الثاني.
وتسلط هذه القصة، بحسب القمش، الضوء على معاناة بعض الأسر مع الحالات المرضية الطارئة، وأهمية سرعة الاستجابة الطبية للحالات الحرجة، خصوصاً الأطفال، وضرورة عدم تأخير تقديم الرعاية اللازمة لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.
وأكد القمش أن القصة حقيقية وليست من نسج الخيال، داعياً إلى التعامل مع الحالات الإنسانية والصحية الطارئة بأقصى درجات المسؤولية والسرعة.
وفي ختام روايته، دعا القمش للطفلين بالرحمة والمغفرة، ولأمهما بالصبر والثبات، سائلاً الله أن يعوضها خيراً عن فقدها وأن يربط على قلبها.
تنويه: هذه المادة تنقل رواية صاحبها كما وردت، ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من التفاصيل الطبية أو ملابسات وفاة الطفل.