أكد معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، الأستاذ مختار اليافعي، أن الشباب يمثلون القوة الأساسية التي يتحدد من خلالها مستقبل الأوطان، مشددًا على أهمية توجيه طاقاتهم واستثمار قدراتهم في البناء والتنمية، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للشباب.
وقال الوزير اليافعي إن الشباب بما يمتلكونه من سرعة في التعلم، وقوة في العزم، وجرأة في الإقدام، وصلابة في الإرادة، يمثلون طاقة قادرة على صناعة المستحيل متى ما وجدت البيئة المناسبة والفرص التي تستوعب طموحاتهم.
وأوضح أن مسؤولية الدولة والمجتمع لا تقتصر على احتواء طاقات الشباب، وإنما تمتد إلى فتح الآفاق أمامهم وتحويل قدراتهم إلى قوة بناء ونهضة وإنتاج، محذرًا من أن ترك هذه الطاقات دون توجيه أو فرص قد يجعلها عرضة للإحباط أو الاستغلال.
وأشار اليافعي إلى أن الشباب لا يحتاجون إلى كثرة الوعظ بقدر حاجتهم إلى قيادة واعية قادرة على اكتشاف مواهبهم، ومنحهم المساحة المناسبة لاختبار قدراتهم وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن الشباب الذين لا يجدون مشروعًا كبيرًا ينتمون إليه قد يبحثون عن مساحات أخرى لتفريغ طاقاتهم.
وأكد أن بناء الدولة يبدأ من بناء شبابها، من خلال توفير التعليم الجيد والتدريب والتأهيل في المجالات الفكرية والمهنية والبدنية، وتشجيع العمل التطوعي، وإسناد المسؤوليات للشباب بما يعزز شعورهم بقيمتهم ودورهم في المجتمع.
وشدد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل على أن مسؤولية الدولة تتمثل في توفير الفرص العادلة، والتعليم والتدريب الملائم، وفتح مجالات العمل والمشاركة أمام الشباب، وربط قدراتهم باحتياجات الوطن وسوق العمل، عبر سياسات وبرامج ومشروعات تمنحهم مساحة حقيقية للتعلم والإنتاج والابتكار وتحمل المسؤولية.
وقال إن رعاية الشباب ليست مسؤولية وزارة أو مؤسسة بعينها، بل هي مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة، وتمر بالمدرسة والجامعة والمجتمع، وتتكامل عند الدولة التي ينبغي أن تقود هذه الجهود وتترجمها إلى برامج وسياسات وفرص حقيقية.
وفي المقابل، دعا اليافعي الشباب إلى تحمل مسؤولياتهم وعدم انتظار من يصنع لهم طريق المستقبل بالكامل، مؤكدًا أن الوقت والطاقة يمثلان أثمن ما يملكه الشاب، وأن الاستثمار فيهما من خلال التعلم واكتساب المهارات والقراءة وتطوير الأفكار يتحول مع مرور الوقت إلى قدرة واستقلال وإنتاج.
وأكد أن بناء المستقبل يتطلب شراكة متبادلة بين دولة تفتح الطريق وشباب يدركون قيمة الفرصة ويحسنون استثمارها، مشيرًا إلى أن مستقبل البلاد يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالطريقة التي يتم بها التعامل مع الشباب اليوم.
واختتم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رسالته بالتأكيد على أن أمام الوطن خيارين: إما تحويل طاقة الشباب إلى عمل وإنتاج وقيادة وفتح أبواب المستقبل أمامهم، أو تركها فريسة للإهمال والإحباط والتهميش، مشددًا على أن أعظم ثروة تمتلكها الأوطان هي العقول الشابة الواعية القادرة على صناعة الثروة وحمايتها وتجديدها.