كشف الصحفي فائد دحان عن حالة من الجدل الواسع بشأن أوضاع الجرحى اليمنيين المقيمين في مصر، على خلفية معلومات متداولة تتحدث عن قيام مسؤولين في السفارة اليمنية بإبلاغ الجهات الأمنية المصرية عن عدد من الجرحى، وما قيل عن أن ذلك أسهم في توقيف بعضهم.
وأكد دحان أن هذه المعلومات لم تُحسم صحتها بشكل رسمي حتى الآن، لكنه شدد على أنه في حال ثبوتها فإن الأمر يمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابساتها وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبة كل من يثبت تورطه، بغض النظر عن موقعه أو منصبه.
وربط الصحفي هذه التطورات بالظروف الميدانية والسياسية التي تمر بها البلاد، معتبراً أن أي ممارسات من شأنها الإضرار بالجرحى أو التضييق عليهم قد تنعكس سلباً على معنويات المقاتلين والثقة بالمؤسسات الرسمية.
وقال إن الجرحى اليمنيين الذين دفعوا ثمناً جراء الحرب يجب ألا يتحولوا إلى ضحايا للإهمال أو التعنت، مؤكداً أن مسؤولية الدولة تقتضي حمايتهم وصون كرامتهم وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة.
ودعا دحان إلى التعامل مع القضية بعيداً عن التوظيف السياسي أو المزايدات، مطالباً بالتحقق من جميع المعلومات المتداولة، وإحالة أي مسؤول يثبت ارتكابه تجاوزات إلى الجهات القضائية المختصة، أياً كان منصبه.
وشدد على أن رعاية الجرحى وحماية حقوقهم تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية، وأن معالجة أي خلل أو تجاوز يجب أن تتم عبر المؤسسات القانونية وبشفافية تضمن حقوق جميع الأطراف.
وتبقى المعلومات المتعلقة بدور السفارة في توقيف الجرحى بحاجة إلى تأكيد رسمي، في انتظار توضيحات من السفارة اليمنية والجهات المصرية المعنية.
