أكد باسل الراعي الحريري أن موقفه الرافض لأي قيادة أو تيار جنوبي، قال إنه «مرتهن للخارج»، سيظل ثابتاً، داعياً إلى بناء مشروع سياسي جنوبي واضح ومستقل، يحدد شكل الدولة وعلاقاتها مع دول الجوار والمجتمع الدولي.
وقال الحريري، في تصريح له، إن اعتراضه على المجلس الانتقالي الجنوبي منذ البداية انطلق مما وصفه بارتهانه للخارج وفقدان قراره المستقل، معتبراً أن احتكار تمثيل الجنوب من قبل مجموعة محددة من الشخصيات والمناطق أضعف المشروع السياسي وأربط مصيره بمصير تلك المجموعة.
وشدد على أن احترام دول الجوار والمجتمع الدولي لا يتعارض، بحسب رؤيته، مع المطالبة بقرار جنوبي مستقل، مؤكداً ضرورة أن يمتلك الجنوبيون رؤية سياسية واضحة تحدد علاقتهم بالخارج وشكل ونظام الدولة التي يسعون إلى بنائها.
وأوضح الحريري أن الدولة الجنوبية المنشودة، من وجهة نظره، ينبغي أن تكون دولة لجميع أبنائها، قائمة على الشراكة والعدالة وتكافؤ الحقوق، بحيث تحصل كل محافظة على حقوقها وحقوق أبنائها دون تمييز أو إقصاء.
ورفض ما وصفه بتحويل الحكم في الجنوب إلى «مشروع وراثي» أو احتكاره من قبل شخصيات حزبية أو مناطق محددة، مؤكداً أن تمثيل الجنوب يجب أن يكون شاملاً لجميع أبنائه ومكوناته.
كما أكد رفضه لأي تبعية خارجية للقرار الوطني، قائلاً إن دعم الأشقاء والأصدقاء للقضية الجنوبية محل تقدير، لكنه شدد على ضرورة احترام إرادة الشعب وحقه في تقرير مستقبله وبناء مشروعه السياسي المستقل.
ودعا الحريري مختلف الأطراف إلى استيعاب هذه الرؤية، معتبراً أن الوصول إلى حلول سياسية عادلة يتطلب بناء علاقات متوازنة وثابتة مع دول الجوار والمجتمع الدولي، بعيداً عن التدخلات التي قال إنها تعيق إرادة الشعوب.
وختم بالتأكيد على أن استمرار الارتهان للخارج وتغليب المصالح الخارجية سيبقي حالة الصراع والتدخلات قائمة، داعياً إلى جعل القرار السياسي المستقل والشراكة الوطنية أساساً لأي مشروع مستقبلي في الجنوب.