قال الصحفي والكاتب سيف الحاضري إن جماعة الحوثي لم تعد تكتفي بالتهديد بالحرب، وإنما انتقلت إلى خوضها فعلياً، مشيراً إلى تصاعد الهجمات في عدد من الجبهات والمناطق اليمنية.
وأوضح الحاضري أن الهجمات الممتدة، بحسب تعبيره، من تعز إلى الساحل، ومن مأرب إلى الضالع وشبوة والجوف، تعكس خياراً عسكرياً واضحاً من جانب جماعة الحوثي، معتبراً أن الميدان بات يمثل رسالتها الأبرز.
وتساءل الحاضري عن موقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضائه، قائلاً إن استمرار الهجمات يفرض الانتقال من توصيف الخطر والبيانات إلى قرارات عملية واستعادة المبادرة العسكرية والسياسية.
وشدد على أن دماء الجنود والمدنيين لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد أرقام في بيانات النعي، مؤكداً أن سقوط الضحايا يفرض على الدولة مسؤوليات سياسية وعسكرية وأخلاقية تجاه حماية المواطنين والقوات.
ودعا الحاضري إلى مواجهة التصعيد الحوثي بإجراءات مماثلة، وحشد مؤسسات الدولة والاستعداد لمعركة تهدف، وفق رؤيته، إلى استعادة المبادرة وحماية الأراضي والمواطنين.
وانتقد ما وصفه بـ"التردد" في التعامل مع التصعيد، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يترك زمام المبادرة للميدان، بما يسمح للحوثيين بفرض شروطهم على الدولة.
واختتم الحاضري حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب من مجلس القيادة اتخاذ قرارات واضحة وحاسمة، قائلاً إن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في معرفة الجهة التي تهاجم، وإنما في تحديد توقيت الرد وآلياته وامتلاك الإرادة اللازمة للتعامل مع متطلبات المرحلة.