موسى المليكي: عاد التوتر العسكري إلى واجهة المشهد في محافظة تعز، اليوم الأحد، مع تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش وجماعة الحوثي في عدد من الجبهات، وسط استخدام مختلف أنواع الأسلحة وتصاعد ملحوظ في وتيرة القصف والتحركات العسكرية على خطوط التماس.
وبحسب ما أورده المركز الإعلامي لمحور تعز، اندلعت مواجهات في عدة مواقع بالمحافظة، بالتزامن مع تنفيذ وحدات الجيش ضربات مدفعية استهدفت تجمعات ومواقع تابعة للحوثيين في جبهات متفرقة.
مدفعية الجيش تدخل خط المواجهة
وتركزت الضربات المدفعية على مواقع الحوثيين في جبهة حمير بمديرية مقبنة غربي المحافظة، وجبهة الأقروض بمديرية صبر المسراخ جنوب المدينة، فيما استهدفت قوات الجيش تجمعات حوثية في تبة المدرجات شمال غربي مدينة تعز.
كما طالت العمليات العسكرية تحركات حوثية في منطقة المحرور، في وقت تشهد فيه خطوط التماس حالة من التأهب المتبادل والتوتر المتصاعد.
وتشير هذه التطورات إلى عودة النشاط الميداني بصورة أكثر وضوحاً إلى عدد من جبهات تعز، بعد فترات من الهدوء النسبي الذي كانت تتخلله اشتباكات وقصف متبادل بين الطرفين.
تعزيزات حوثية باتجاه الشرق
وفي تطور لافت، أفاد محور تعز برصد تعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين وهي تتحرك باتجاه الجبهة الشرقية للمدينة، الأمر الذي يضيف بُعداً جديداً للتصعيد الجاري ويزيد من حالة الترقب في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.
ويأتي تحرك هذه التعزيزات بالتزامن مع تجدد الاشتباكات والقصف في أكثر من محور، ما يفتح الباب أمام احتمالات اتساع رقعة المواجهات خلال الساعات المقبلة، خصوصاً إذا استمرت عمليات الدفع بالتعزيزات نحو مواقع التماس.
تعز أمام مشهد عسكري ساخن
وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي لجبهات تعز وتعدد محاور المواجهة حول المدينة ومحيطها، حيث ظلت المحافظة طوال سنوات الحرب واحدة من أكثر ساحات الصراع اليمني حساسية.
ومع عودة المدفعية إلى الواجهة ورصد تحركات وتعزيزات عسكرية جديدة، تتجه الأنظار إلى ما ستشهده جبهات المدرجات وحمير والأقروض والمحرور والجبهة الشرقية خلال الساعات القادمة.
ولا تزال المعلومات المتداولة بشأن نتائج القصف وحجم الخسائر في صفوف الأطراف المتحاربة غير مكتملة، فيما لم تتوافر حتى الآن معلومات موثوقة عن سقوط قتلى أو جرحى جراء التطورات الأخيرة.
المشهد في تعز يبقى مفتوحاً على احتمالات عدة، وسط ترقب ميداني لما إذا كان التصعيد الحالي سيبقى في حدود القصف والاشتباكات المحدودة، أم يتحول إلى موجة أوسع من المواجهات على امتداد جبهات المحافظة.