رجّح الكاتب الصحفي وديد ملطوف أن تكون جولة التصعيد العسكري الحالية في اليمن مؤقتة، وأن تنتهي بالعودة مجدداً إلى حالة «اللاحرب واللاسلم»، معتبراً أن المعطيات السياسية والعسكرية التي سبقت التصعيد لا تشير، في تقديره، إلى وجود استعداد حقيقي لخوض حرب طويلة أو معركة فاصلة.
وأوضح ملطوف أن تقديره يستند إلى ثلاثة مؤشرات رئيسية، أبرزها ملف النفط، مشيراً إلى أن الحكومة الشرعية أعلنت توجهها لاستئناف تصدير النفط، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، بالتزامن مع استمرار ما يُعرف بـ«القوة القاهرة» والصعوبات المالية التي تواجهها الحكومة، وصولاً إلى تعثرها في الوفاء برواتب موظفيها.
وأضاف أن الشرعية، رغم حاجتها المالية، لم تستخدم ورقة النفط كأداة تفاوضية، مثل ربط استئناف التصدير بعودة النشاط الطبيعي إلى ميناء الحديدة، وهو ما يراه مؤشراً على محدودية الخيارات السياسية المتاحة في هذا الملف.
وأشار ملطوف إلى أن مطار صنعاء يمثل مؤشراً ثانياً، موضحاً أنه لم تظهر – بحسب تقديره – نية حقيقية لإغلاق المطار، بل برزت مؤخراً عروض لاستئناف الرحلات بين صنعاء وعمّان عبر الملكية الأردنية، بما يعكس استمرار التعامل معه كمنفذ مفتوح رغم التصعيد العسكري.
أما المؤشر الثالث، بحسب ملطوف، فيتعلق بـالاستعدادات العسكرية المعلنة، حيث كان الحديث يدور عن تحضيرات لعملية عسكرية باتجاه صنعاء وتحركات وتجهيزات لقوات الجيش، إلا أنه يرى أن التطورات الميدانية، ولا سيما مع أول عملية عسكرية نفذها الحوثيون، أظهرت – من وجهة نظره – محدودية القدرة على تنفيذ عملية هجومية واسعة.
وخلص الكاتب الصحفي إلى أن الحديث عن حرب طويلة أو معركة فاصلة لا يزال، وفق تقديره، أقرب إلى التمنيات منه إلى وجود مؤشرات سياسية وعسكرية واضحة على الأرض.
واختتم ملطوف طرحه بالتأكيد على أنه يتمنى أن يكون تقديره خاطئاً، في إشارة إلى أمله في أن تحمل التطورات المقبلة مساراً مختلفاً عن السيناريو الذي يرجحه.