أثارت مزاعم بشأن الاعتداء على قبور بيت سران في مديرية ريدة بمحافظة عمران موجة من الغضب والاستنكار، بعد تداول اتهامات بأن المدعو سام الملاحي وأفراداً من أسرته أقدموا على تكسير وتدنيس عدد من القبور.
وبحسب ما يتم تداوله من روايات محلية، فإن الواقعة لم تقتصر على أضرار مادية، بل أثارت انتقادات واسعة باعتبار أن حرمة المقابر والأموات تمثل خطاً أحمر في الأعراف الاجتماعية والقيم الإنسانية، مهما بلغت حدة الخلافات بين الأطراف.
ويرى منتقدون أن الاعتداء على القبور يمثل تجاوزاً خطيراً للأعراف القبلية والاجتماعية التي تحرص عادةً على تحييد المقابر ودور العبادة والممتلكات المدنية عن الخصومات والنزاعات.
كما اتهمت روايات متداولة أطرافاً مرتبطة بالقضية بمحاولة تبرير ما حدث عبر ربطه بخلافات وخصومات سابقة بين العائلات، في وقت تتحدث فيه تلك الروايات عن وجود أشخاص محتجزين على خلفية القضية، إضافة إلى إصابة شخصين في واقعة سابقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات وقضايا متشابكة بين أطراف من المنطقة، وسط دعوات من شخصيات اجتماعية إلى الاحتكام للقانون والعرف، ووقف أي ممارسات من شأنها توسيع دائرة الخلاف أو تحويلها إلى صراع مفتوح.
وأكد ناشطون وأهالي أن حرمة الموتى يجب أن تبقى بمنأى عن الخصومات، مطالبين الجهات المعنية بالتحقيق في ملابسات ما جرى، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة أي طرف يثبت تورطه في الاعتداء على القبور أو الممتلكات.
يُشار إلى أن المعلومات المتداولة بشأن الواقعة لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل، فيما تبقى مسؤولية إثبات الاتهامات من اختصاص الجهات المختصة.
