وجّه الناشط المعروف محمد عبدالله الحسني رسالة إلى النائب العام، القاضي قاهر مصطفى، حذّر فيها من تداعيات ما وصفها بإجراءات وقرارات حكومية قد تنعكس سلبًا على الأسواق والأمن الغذائي في البلاد.
وقال الحسني إن هناك، بحسب تعبيره، "كارثة تلوح في الأفق وأزمة غذاء بالغة الخطورة"، محذرًا من أن المواطن قد يكون المتضرر الأكبر نتيجة إجراءات يرى أنها تخدم مصالح مجموعة تجارية على حساب شركات أخرى تعمل في استيراد وتوفير السلع الغذائية والأساسية.
وأكد أن القضية، من وجهة نظره، لم تعد مجرد خلاف تجاري بين أطراف متنافسة، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالأمن الغذائي واستقرار الأسواق والقدرة الشرائية للمواطن، مشيرًا إلى أن إقصاء المنافسين أو عرقلة دخول السلع الأساسية قد يؤدي إلى تقليص المعروض وارتفاع الأسعار.
وأشار الحسني إلى أن التجار المتضررين، وفق ما ذكره، طرقوا أبواب الجهات الحكومية والقضائية وسلكوا الوسائل القانونية المتاحة، إلا أنهم لم يصلوا حتى الآن إلى معالجة تنصفهم أو توقف ما يعتبرونه إجراءات مجحفة بحقهم.
وحذر من أن استمرار الوضع قد يدفع التجار إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها الإضراب الشامل ورفع القضية إلى محكمة التحكيم الدولية، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات قد تفتح تداعيات قانونية واقتصادية تتجاوز حدود الخلاف التجاري.
وطالب الحسني النائب العام بالتدخل والتحقق من قانونية الإجراءات والقرارات محل الاعتراض، ومعرفة الجهات أو الأطراف التي تقف خلفها، والتأكد من مدى توافقها مع القانون والمصلحة العامة، بعيدًا عن أي مصالح تجارية خاصة.
وشدد على أن الأمن الغذائي لا ينبغي أن يكون محل مساومة، داعيًا النيابة العامة إلى فتح تحقيق في القضية والتحقق من ملابساتها قبل أن تتحول، بحسب تحذيره، إلى أزمة في الأسواق يدفع المواطن ثمنها.
وتأتي هذه المطالب في وقت يترقب فيه الشارع أي إجراءات رسمية من الجهات المختصة بشأن ما أثير من اتهامات ومخاوف، وسط تأكيد على أهمية الاحتكام إلى القانون والتحقق من جميع الأطراف والوقائع قبل إصدار أي أحكام أو مواقف نهائية.