قال الكاتب والناشط عارف الشعبي إن التطورات العسكرية الأخيرة تشير، بحسب تحليله، إلى أن مليشيا الحوثي باتت تتحرك بأريحية أكبر في ظل غياب قوة فاعلة تفرض عليها رادعاً حقيقياً على الأرض.
وأوضح الشعبي أن الحوثيين ربما اشترطوا، ضمن ما وصفه بـ«اتفاق مسقط»، إزاحة المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان سياسي وعسكري عن المشهد، معتبراً أن ذلك خدم الجماعة، باعتبار أن الانتقالي والمقاومة الجنوبية شكّلا، من وجهة نظره، أحد أبرز الخصوم الميدانيين للحوثيين.
وأضاف أن الحوثيين باتوا اليوم، وفق قراءته، يتعاملون مع اتفاق مسقط باعتباره أمراً يمكن تجاوزه، ويستعدون لتوسيع تحركاتهم باتجاه مأرب والجنوب، مستفيدين من تراجع القوى التي كانت تواجههم على الأرض.
وانتقد الشعبي ما وصفه بمحاولات إبعاد الجنوبيين عن واجهة المعركة، قائلاً إن المقاومة الجنوبية والسلفيين الجنوبيين أثبتوا، بحسب رأيه، قدرتهم على خوض المواجهات الميدانية وتحقيق نتائج عسكرية ضد الحوثيين.
ودعا الشعبي دول التحالف إلى إعادة إشراك القوى الجنوبية في قيادة المعركة ضد الحوثيين، معتبراً أن مواجهة الجماعة تحتاج إلى قوات أثبتت قدرتها عملياً على الأرض، وليس الاعتماد على تشكيلات يرى أنها أخفقت في الحفاظ على بعض المناطق.
وأشار في هذا السياق إلى أحداث بيحان في شبوة عام 2019، وإلى استعادة المديرية لاحقاً، فضلاً عن معارك حريب في مأرب، باعتبارها أمثلة يستند إليها في دعوته لإسناد دور أكبر للقوى الجنوبية والسلفية في المواجهة.
واختتم الشعبي تحليله بالتأكيد على أن مواجهة الحوثيين تتطلب قوة عسكرية فاعلة ومجربة على الأرض، محذراً من أن استمرار المعادلة الحالية قد يتيح للجماعة توسيع نطاق تحركاتها نحو مناطق جديدة.