انتقد الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي سياسة بنك القطيبي المتعلقة بمنتجات الودائع، متسائلًا عن مدى انسجامها مع مبادئ الصيرفة الإسلامية التي تقوم على المشاركة في العوائد بين المصرف وأصحاب الأموال.
وقال الفودعي إن من غير المفهوم، بحسب رأيه، أن يعمل البنك تحت مظلة الصيرفة الإسلامية، في الوقت الذي لا يمنح فيه المودعين أي عائد على أموالهم، بينما يحقق أرباحًا من عمليات المرابحات وبقية صيغ التمويل الإسلامي.
وأوضح أن البنك، منذ بدايته كمؤسسة للتمويل الأصغر، اعتمد على الحسابات الجارية فقط، ولم يطرح – وفق ما ذكر – حسابات توفير أو ودائع استثمارية بصيغ إسلامية تتيح للمودعين الحصول على نصيب من الأرباح، معتبرًا أن هذا النهج يختلف عن الممارسات المصرفية المتبعة لدى العديد من البنوك الإسلامية.
وأشار الفودعي إلى أن الصيرفة الإسلامية تقوم على تحقيق التوازن بين صاحب المال والمصرف، من خلال استثمار الأموال وفق صيغ واضحة تضمن الشفافية وتوزيع العوائد، معتبرًا أن استفادة البنك من توظيف أموال العملاء دون وجود آلية مشاركة في الأرباح تستدعي المراجعة.
ودعا إدارة بنك القطيبي إلى إعادة النظر في سياسة الودائع، والعمل على إطلاق حسابات توفير وودائع استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، مع توضيح شروطها وآلية احتساب وتوزيع الأرباح بشكل شفاف أمام العملاء.