قال الصحفي حمود هزاع إن جماعة الحوثيين تدرك، بحسب تقديره، أن قرار إنهاء نفوذها العسكري قد اتُّخذ، معتبرًا أن مواجهة الجماعة باتت في صدارة أولويات التحالف العسكري الذي تتحدث تقارير عن تشكيله بمشاركة السعودية وباكستان وتركيا ودول أخرى.
وأوضح هزاع أن الحوثيين اتخذوا، وفق رؤيته، قرار المبادرة بالتصعيد وخوض المعركة قبل أن تتعرض مواقعهم لضربات واسعة، متوقعًا أن تشهد الساعات والأيام المقبلة استهدافًا لمخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للجماعة، بالتزامن مع تحركات عسكرية على مختلف الجبهات.
ووصف الصحفي الهجمات الحوثية الأخيرة بأنها «الضربات الأخيرة»، معتبرًا أنها تأتي في سياق محاولة الجماعة إحداث أكبر قدر ممكن من التأثير قبل تغير موازين المواجهة.
وفي حديثه عن القصف الذي يستهدف مواقع ومعسكرات في محافظة مأرب، قال هزاع إن الجماعة تكرر منذ سنوات استهداف المواقع ذاتها، معتبرًا أن تراكم الخبرات لدى قيادة الجيش الوطني خلال السنوات الماضية أسهم في الحد من فاعلية تلك الضربات.
وأشار إلى أن استهداف قوات الطوارئ في الهجوم الأخير كان مؤلمًا، لكنه رأى أن هذه الضربة دفعت، أو ستدفع، قوات درع الوطن والطوارئ إلى تبني أساليب أكثر اعتمادًا على الانتشار والتمويه، بما يقلل من حجم الخسائر الناجمة عن الهجمات الصاروخية والمسيّرة.
وأكد هزاع أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورات ميدانية متسارعة، في ظل تصاعد التوتر العسكري واستمرار المواجهة على عدد من الجبهات اليمنية.