تشهد الساحة السياسية الجنوبية تصاعدًا في الدعوات المطالبة بعودة الوفد الجنوبي الموجود في العاصمة السعودية الرياض إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد أكثر من سبعة أشهر من بقائه في المملكة دون الإعلان عن انطلاق جولات تفاوض أو حوارات سياسية جديدة خلال الفترة الأخيرة..
وأثارت مدة بقاء الوفد في الرياض حالة من الترقب في الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية، حيث يرى مراقبون ونشطاء أن المرحلة الراهنة تتطلب حضور القيادات الجنوبية في الداخل لمتابعة المستجدات السياسية والإدارية، وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية التي تشهدها المناطق المحررة..
ويؤكد متابعون أن وجود الوفد في عدن من شأنه الإسهام في إدارة الاستحقاقات الوطنية عن قرب، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات المحلية، بما يدعم جهود الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات العامة..
وفي الوقت ذاته، شددت أصوات جنوبية على متانة العلاقات مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن الرياض تمثل شريكًا استراتيجيًا وداعمًا رئيسيًا للجنوب في مختلف المراحل، وأن استضافة الوفد خلال الأشهر الماضية جاءت في إطار التنسيق السياسي والرعاية التي تقدمها المملكة لجهود إحلال السلام وترتيب الملفات ذات الصلة بالقضية الجنوبية..
ويرى أصحاب هذه الدعوات أن عودة الوفد إلى عدن ستمنحه مساحة أوسع لممارسة مهامه الوطنية والتنظيمية من الداخل، بما يعزز حضوره الميداني ويواكب متطلبات المرحلة الحالية، ويسهم في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية..
كما رفضت تلك الأصوات ما وصفته بـ"الشائعات" التي تتحدث عن وجود قيود على حركة الوفد في الرياض، مؤكدة أن العلاقة مع المملكة تقوم على الشراكة والتنسيق المشترك، وأن أي ترتيبات سياسية تتم بالتفاهم بين الجانبين..
ويترقب الشارع الجنوبي حدوث انفراجة خلال الفترة المقبلة تفضي إلى عودة الوفد إلى العاصمة عدن، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في تعزيز العمل السياسي، وتقوية مؤسسات الدولة، ودعم الشراكة مع التحالف العربي، بما يخدم جهود تحقيق الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين..
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية في اليمن، حيث تؤدي المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في دعم مساعي السلام، ورعاية المشاورات بين الأطراف اليمنية، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين...