مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تتصاعد شكاوى أولياء الأمور في محافظة تعز من الارتفاع الكبير في الرسوم الدراسية بالمدارس الأهلية، مقابل استمرار تراجع أوضاع المدارس الحكومية، في مشهد يصفه مواطنون بأنه يضاعف معاناة الأسر ويهدد حق آلاف الأطفال في التعليم.
وأشار مواطنون إلى أن تكلفة تسجيل الطالب في بعض المدارس الأهلية وصلت إلى نحو نصف مليون ريال، وهو مبلغ يفوق قدرة كثير من الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع مستويات الدخل.
واستذكر أولياء أمور الجدل الذي شهدته المحافظة خلال العام الماضي بشأن الرسوم الدراسية، مؤكدين أن عدداً من المدارس الأهلية تمسك برسومه رغم الدعوات إلى تخفيضها، كما مُنع بعض الطلاب من دخول الاختبارات بسبب عدم سداد الرسوم، ما وضع الأسر أمام ضغوط مالية كبيرة.
وفي المقابل، يرى مواطنون أن المدارس الحكومية تعاني من نقص في الكوادر التعليمية والكتب المدرسية، إلى جانب تقادم البنية التحتية، الأمر الذي انعكس سلباً على مستوى التعليم ودفع كثيراً من الأسر إلى اللجوء للمدارس الأهلية رغم ارتفاع تكاليفها.
وطالب الأهالي الجهات المختصة بسرعة التدخل لإصلاح واقع التعليم الحكومي، وتعزيز دعمه بالكوادر والإمكانات اللازمة، إلى جانب وضع آليات لتنظيم الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية، بما يضمن حق جميع الأطفال في الحصول على تعليم مناسب دون أعباء تثقل كاهل الأسر.