المنبر المحلي

الأنشطة الطائفية تربك التعليم بمناطق الحو..ثيين..

الأنشطة الطائفية تربك التعليم بمناطق الحو..ثيين..
الخميس - 06 أغسطس 2026 - 02:31 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص


كشف تربويون ومختصون عن تصاعد معاناة المعلمين والطلاب في المدارس الحكومية والأهلية الواقعة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، نتيجة تزايد الأنشطة والفعاليات ذات الطابع الطائفي التي تُفرض بصورة متكررة داخل المؤسسات التعليمية، مؤكدين أن هذه الممارسات تؤثر سلبًا في سير العملية التعليمية وتستنزف الوقت والجهد المخصصين للتدريس والتحصيل العلمي.

وقال تربويون، في تصريحات لهم، إن إدارات المدارس تُلزم بتنفيذ برامج وفعاليات متكررة تشمل الإذاعات المدرسية اليومية، والوقفات، وحشد الطلاب للمشاركة في مناسبات ذات طابع طائفي، إلى جانب تعاميم مستمرة تفرض أنشطة خارج إطار المناهج الدراسية، الأمر الذي ينعكس على انتظام الدراسة ويضاعف الأعباء الواقعة على المعلمين والإدارات المدرسية.

وأضافوا أن الكوادر التعليمية تواجه ضغوطًا متزايدة للمشاركة في تنظيم هذه الأنشطة، في وقت تعاني فيه المدارس من تحديات كبيرة، أبرزها تدهور الأوضاع الاقتصادية، ونقص الإمكانات، وتراجع الاهتمام بالاحتياجات الأساسية للعملية التعليمية، وهو ما تسبب في زيادة حالة الإرباك داخل المؤسسات التعليمية.

وأوضح التربويون أن إدخال أنشطة ذات طابع أيديولوجي وطائفي إلى البيئة المدرسية يثير مخاوف بشأن حيادية التعليم ودوره في بناء المعرفة وتنمية مهارات الطلاب، مشددين على أن المدرسة يجب أن تظل بيئة مخصصة للتعلم والتفكير وتنمية القدرات، بعيدًا عن الاستقطابات السياسية أو الطائفية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل اتهامات متكررة لجماعة الحوثي بالتدخل في قطاع التعليم، من خلال تعديل المناهج الدراسية وتوجيه الأنشطة المدرسية بما يخدم توجهاتها الفكرية والسياسية، وهو ما وثقته في فترات سابقة تقارير صادرة عن منظمات حقوقية ودولية معنية بالتعليم وحقوق الإنسان.

وأكد تربويون أن تسييس العملية التعليمية وإقحام مضامين تعبوية في بعض المناهج والفعاليات يحول المدارس إلى منصات لغرس أفكار أيديولوجية، على حساب المواد العلمية والمهارات الأساسية التي يحتاجها الطلاب.

وحذروا من أن استمرار هذا النهج قد يترك آثارًا بعيدة المدى على مستقبل التعليم في اليمن، ويؤثر في جودة مخرجاته، داعين إلى تحييد المؤسسات التعليمية عن الصراعات السياسية والفكرية، وإعادة التركيز على توفير بيئة تعليمية آمنة تضمن بناء جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة في تنمية مجتمعه.