قال المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان، إن الحادثة الدامية التي شهدتها مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة تمثل حلقة جديدة في مسلسل الموت الذي تفرضه الألغام على المدنيين في اليمن، مؤكداً أن خطرها سيستمر لعقود حتى بعد توقف الحرب.
وكانت أربعة أشخاص من أسرة واحدة قد قُتلوا، فيما أُصيب ستة آخرون، يوم الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة ولغم أرضي في مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة، وسط اتهامات محلية بأن المتفجرات من مخلفات جماعة الحوثي.
وأوضح برمان أن الحادثة ليست معزولة، بل تعكس استمرار الخطر الذي تمثله الألغام المزروعة في مناطق واسعة من اليمن، والتي تواصل حصد أرواح المدنيين وإصابتهم بإعاقات دائمة رغم تراجع العمليات العسكرية في بعض الجبهات.
وأضاف أن خبراء مختصين يؤكدون أن العمر الافتراضي للألغام المضادة للأفراد قد يمتد بين 70 و90 عاماً، وهو ما يعني أن آثارها ستظل تهدد حياة السكان لسنوات طويلة بعد انتهاء النزاع.
وأكد برمان أن انتهاء الحرب لن ينهي مأساة الألغام، إذ سيبقى ملايين اليمنيين معرضين لخطر الموت أو الإصابة، في ظل التقديرات التي تشير إلى زراعة نحو مليوني لغم في مناطق متفرقة من البلاد، واستمرار عدم تسليم خرائط حقول الألغام، الأمر الذي يعقّد عمليات الإزالة ويزيد من أعداد الضحايا.
وتُعد الألغام الأرضية ومخلفات الحرب من أبرز التحديات الإنسانية في اليمن، حيث تؤكد تقارير أممية ومنظمات حقوقية أنها تسببت في سقوط آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من المدنيين، وأعاقت عودة النازحين واستئناف الأنشطة الزراعية والحياة الطبيعية في العديد من المناطق.