أكد مستشار وزارة التربية والتعليم، الأستاذ عارف ناجي علي، أن التعميم الصادر عن الوزارة في العاصمة المؤقتة عدن بشأن تنظيم إجراءات التصديق على بعض شهادات الثانوية العامة الصادرة من المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، يأتي في إطار قانوني وفني بحت، ولا ينبغي تفسيره خارج هذا السياق.
وأوضح عارف أن وزارة التربية والتعليم تتحمل مسؤولية قانونية مباشرة عن سلامة ومصداقية الوثائق التعليمية التي تعتمدها، مشيراً إلى أنه لا يمكن التصديق على أي شهادة لا تستند إلى قاعدة بيانات رسمية يمكن التحقق منها، لأن ذلك قد يعرض الوزارة للمساءلة القانونية ويؤثر على قيمة ومصداقية الشهادة اليمنية أمام الجامعات والمؤسسات التعليمية داخل البلاد وخارجها.
وأضاف أن الحرب والانقسام المؤسسي أوجدا واقعاً معقداً في قطاع التعليم، لافتاً إلى أن سيطرة جماعة الحوثي على العملية التعليمية وإجراء تغييرات على المناهج وإصدار وثائق تعليمية خارج مؤسسات الدولة، ومن دون وجود آليات رسمية مشتركة للتحقق من صحتها، خلق تحديات كبيرة أمام الوزارة في أداء مسؤولياتها الوطنية.
وشدد مستشار الوزارة على أن القرار ليس موجهاً ضد الطلاب أو أولياء أمورهم، وإنما يمثل إجراءً احترازياً يهدف إلى حماية حقوقهم والحفاظ على سمعة شهادة الثانوية العامة اليمنية، مؤكداً أن القرار لا يشمل الأعوام التي تتوفر بشأنها قواعد بيانات رسمية معتمدة يمكن الرجوع إليها.
وأشار إلى أن قيادة وزارة التربية والتعليم، برئاسة وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، تواصل جهودها لإيجاد حلول فنية وإدارية وقانونية تكفل معالجة هذا الملف، بما يضمن حقوق جميع الطلاب ويؤسس لآلية موثوقة للتحقق من الشهادات واعتمادها وفق الأصول القانونية.
واختتم عارف ناجي علي تصريحه بالتأكيد على أن تحييد التعليم عن الصراعات السياسية يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع، داعياً إلى الحفاظ على مكانة التعليم باعتباره ركيزة أساسية لبناء الدولة وصون مستقبل الأجيال، مع الاستمرار في العمل للوصول إلى حلول تحقق العدالة للطلاب وتحافظ في الوقت ذاته على هيبة ومصداقية مؤسسات الدولة ووثائقها الرسمية.